أحمد السيد أحمد
03-Sep-2008, 03:38 PM
أصول مدخل النظم و الرواد الأوائل لنظرية النظم
نقلا عن :
أ. سامح جميل العجرمي
مدرس التكنولوجيا بجامعة الأقصى
يشير ( روبرت م جانييه،1421: 31 – 44) في معرض حديثه عن مدخل النظم إلى مراحل تطور نظرية النظم في العملية التعليمية بشكل موسع سنحاول أن نوجزه على شكل نقاط تاريخية 0 بداية وقبل أن نخوض في أصول مدخل النظم ، تجدر الإشارة هنا إلى أن هذا الأسلوب مبني على الملاحظة والاختبار أساساً ، بمعنى أنه أسلوب تجريبي يهدف إلى تصميم التعليم وتحسينه 0 وانطلاقاً من أن هذا الأسلوب تجريبي فإن الاعتماد على الدلائل التجريبية يمكن إرجاعه إلى القرن السابع عشر ، بمعنى أنه يعود إلى ( كومينيوس ) الذي يرى وجوب استخدام الطرق الاستقرائية في تحليل عملية التعليم وتحسينها 0 في منتصف القرن التاسع عشر ، اقترح جوهان هيربارت ( johann herbart ) وهو مختص في التربية ( ألماني ) وجوب استخدام البحث العلمي لتوجيه الممارسة العملية للتعليم ، وكثيراً ما يعزى التوجيه التجريبي في التعليم إلى اتباع هيربارت ، ومنهم جوزف ماير رايس ( أمريكي ) والذي أجرى دراسات عديدة للأنظمة المدرسية في تسعينات القرن التاسع عشر 0 جاءت بعد ذلك جهود إدارد ل 0 ثورندايك ( Edward l . thorndik ) وهو أحد معتنقي الاتجاه التجريبي 0 فقد كان له تأثير رئيسي على الممارسة التربوية 0 وكان أحد أعضاء هيئة التدريس بكلية المعليمن بجامعة كولومبيا عام 1899م ولمدة أربعين سنة تالية 0 أحدثت مؤلفاته في مجالات كثيرة منها نظرية التعلم ، والاختبارات العقلية ، والفروق الفردية تأثيراً كبيراً في مجتمع التعليم ، وكان بذلك قد أرسى البحث التجريبي أساساً لعلم التعليم 0 في العشرينيات من القرن العشرين ، تزايد الاهتمام باستخدام الطرق التجريبية للمساعدة في حل المشكلات في التعليم ، ومن بين المؤيدين الأوائل لهذا دبليو – دبليو تشارترز ، وفرانكلين بوبيت ( w.w.charters & franklin Bobbitt ) وكلاهما كانا رائدين في مجالات تحليل الأنشطة والتوصيف الموضوعي 0 في الثلاثينات من القرن العشرين تضاءل الإهتمام بالأساليب التجريبية في تصميم التعليم نتيجة لتأثيرات الكساد العالمي العظيم إلى جانب تنامي الحركة التقديمية في التعليم 0 ثم لما دخلت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العاليمية الثانية تجدد الاهتمام باستخدام الأساليب التجريبية للمساعدة في حل مشكلات التعليم 0 وفي أثناء الحرب دعي عدد كبير من اختصاصي علم النفس والتربية ممن تدربوا واكتسبوا خبرة في إجراء الأبحاث التجريبية إلى إجراء أبحاث وتطوير مواد تدريبية للخدمات العسكرية ، وقد أحدث هؤلاء الأفراد تأثيراً ملموساً في خصائص المواد التدريبية التي طوروها ، كما بنوا قدراً كبيراً من أعمالهم على مبادئ التعليم المستمد من الأبحاث والنظريات حول التعليم والتعلم والسلوك الإنساني ، وقد أصبحت المبادئ الحديثة العهد المستمدة من المصادر ذاتها بمثابة الأساس لكثير من المفاهيم المرتبطة بأسلوب النظم 0 في منتصف الخمسينات من القرن العشرين بعد الحب العاليمة الثانية اثبتت حركة التعليم المبرمج أنها العامل الرئيسي الثاني في تطور مفهوم مدخل النظم 0 وتمثل عملية تطوير تعليم مبرمج أسلوباً تجريبياً في حل مشكلات التعليم ، حيث جمعت البيانات المتعلقة بفاعلية المواد وحددت مواطن الضعف في التعليم وروجعت المواد وعدلت بناء على ذلك ، وبالإضافة إلى أجراءات التجربة والمراجعة والتعديل المذكور تضمنت عملية تطوير مواد مبرمجه كثيراً من الخطوات التي تشتمل عليها النماذج الحالية لأسلوب النظم ، والهذا يرجع بعظهم الفضل في إدخال مدخل النظم إلى ميدان التعلم إلى التعليم المبرمج0 في الخمسينات من القرن العشرين كان تعديل الإجراءات وتحليل المهام عاملاً رئيساً أخر في تطوير مفهوم مدخل النظم 0 ويقصد بتحليل المهام هنا عملية تحديد المهام الرئيسة والمهام الفرعية التي يجب أداؤها أداءً ناجحاً لكي يتسنى تنفيذ وظيفة أوعملية ما على الوجه الصحيح المناسب ، وبعد وليلين جلبرت ( frank and Lillian Gilbreth ) أو ل من قام بأبحاث في هذا المجال ، وكذلك بوبيت وتشاررترز w.w.charters & franklin Bobbitt ) ، ثم جاء جاء روبرت ملير ( Robert Miller) فوضع منهجاً مفصلاً لتحليل المهام ، ثم جاء جانييه ( Gagne) في الستينات فتوسع في مفهوم تحليل المهام 0 في الخمسينيات أيضاً تلقت حركة الأهداف السلوكية دفعة جديد وقوية حين نشر بنجامين بلوم وزملاؤه كتابهم تصنيف الأهداف التعليمية، الذي أوضحوا فيه أنه يوجد في داخل نطاق مجال المعرفة أنواع مختلفة من مخرجات التعلم ، وأنه يمكن تصنيف الأهداف على أساس نوع سلوك المتعلم التي تصفه، وأنه يوجد علاقة هرمية بين مترابطة ومتسلسلة بين مختلف أنواع المخرجات 0 وقد كان لهذه الأفكار تأثير مباشر ومهم على عملية تصميم التعليم 0 وقد ازدهرت حركة الأهداف السلوكية بشكل أوضح في أوائل الستينات ويعود الفضل في ذلك إلى كتاب روبرت ميجر ( Robert Meager ) الموسوم بإعداد الأهداف للتعليم المبرمج الذي صدر عام 1962 م وقد ساعد بذلك على جعل الأهداف أمراً مألوفاً ، كما ساعد روبرت جانيه (Gagne) في تحديد الأمور التي تنعكس على التعليم من تحديد الأهداف وتصنيفها ، وقد أوضح أن الشروط التعليمية اللازمة لاكتساب المتعلم لتلك النتائج تتفاوت عبر تلك الفئات ، وقد اعتمد هؤلاء الذين يصممون المواد التعليمية على نظريات جانييه فيما يتعلق بشروط التعلم 0 في أوائل الستينات جد عامل مهم آخر في تطور مفهوم مدخل النظم وهو ظهور مفهوم الاختبارات المستندة إلى معايير ، والتي ذكر برفام أنها تستخدم للتحقق من وضع فرد ما فيما يتعلق بمجال سلوكي ما معرف تعريفاً جيداً 0 وقد كان جلاسر وكلاوس ( Glaser & Klaus) أول من استخدم المقاييس المستندة إلى معايير ، وقد وضح جلاسر أن تلك المقايسس يمكن أن تستخدم لتقييم سلوك الطالب عن الإلتحاق وتحديد مدى اكتساب الطلبه لأنماط السلوك التي صممت في برنامج تعليمي ، لتعليمها، ويعد استخدام الاختبارات المستندة إلى معايير في هذين الفرضين سمة محورية لإجراءات مدخل النظم 0 في أوائل الستينات بدأ بعض العلماء من أمثال جانييه وجلاسر وسلفرن بتجميع ومناقشتها الأفكار والمفاهيم التي طورت في مجالات تحليل المهام وتوصيف الأهداف والاختبارات المستندة إلى معايير ، وقد كان هؤلاء من بين الأوائل الذين استخدموا ألفاظاً مثل ( تطوير النظام ) و ( التعليم المنظم ) و( النظام التعليمي) لشرح إجراءات مدخل النظم على النحو الذي يستخدم اليوم ، وفي ذلك الوقت بدا استخدام لفظي ( تطوير الأنظمة و ( مدخل النظم ) لشرح عمليات تطوير التعليم المستخدمة في أثناء بعض المشروعات التعليمية 0 وقد كانت المحاولات الأولى في مجال التدريب من قبل شركة راند وكوربوريشن و منظمة الموارد البشرية ( HumRRo) وقد كان النموذ الذي استخدمته منظمة الموارد البشرية بمثابة النموذج الأولى لكثير من النماذج فما بعد ، كما أن نموذج مدخل النظم قد استخدم مبكراً أثناء مشروع تطوير الأنظمة التعليمية الذي أجري في جامعة ميتشجان في الفترة من عام 1961م إلى عام 1965م 0 حين أطلق الاتحاد السوفيتي عام 1957م القمر الصناعي سبوتنيك وافق الكونجرس الأمريكي نتيجة لذلك على قانون التعليم للدفاع القومي الذي أتاح اعتمادا مالية كبيرة لتطوير المناهج، وقد اختلفت الجهود هذه المرة عن جهود تطوير التعليم السابقة التي كانت تعتمد على مؤلفين أفراد ، حيث أن التشريع المشار إليه ساند الأنشطة التي كان يعمل بها فريق من الخبراء والمربين الذين يعملون معاً لتطوير مواد تعليمية جديدة0 ثم اتسعت أعمال تطوير المناهج التي بدأت كما أشرنا عند صدور التشريع الحكومي ، ويعود هذا الاتساع إلى التمويل الذي قدمته الحكومة الفدرالية في ظل قانون الأبحاث التعاونية لتطوير المناهج في اللغة الإنجليزية والدراسات الاجتماعية ، كما قدمت الحكومة كذلك دعماً لإقامة مراكز تطوير وأبحاث مقرها الجامعات ، وقد اضطلعت هذه المراكز بدور ريادي في الأبحاث وتطوير منتجات تعليمية متعلقة بمجال محدد من مجالات التعليم 0 وقد شجعت هذه المراكز على استخدام ونشر مفاهيم وأفكار مدخل النظم 0 في أواخر الستينات وأوائل السبعينات أبدى الكثير من الأفراد والجماعات اهتماماً كبيراً ومتزايداً بأفكار مدخل النظم وازدادت الكتابات التي تناولت ذلك المدخل مع تطوير نماذج لتصميم التعليم ونشر العديد من المقلات في الصحف كانت تركز على مختلف نواحي مدخل النظم 0 كما تغير في تلك الفترة أسماء العديد من الجمعيات المهنية بما يعكس اهتماماً في فكر النظم ، واختفت أسماء أخرى مثل إدارة التعليم باستخدام الوسائل السمعية والبصرية ، والتي حل محلها جمعية الاتصال والتقنية التعليمية، ومثل الجمعية القومية للتعليم المبرمج التي حل محلها الجمعية القومية للأداء والتعليم0 وفي المجال الأكاديمي أنشئت برامج لتصميم التعليم بالجامعات وأقيمت مراكز لتطوير التعليم في داخل مقار الجامعات 0 في السبعينات والثمانينات من القرن العشرين أخذت حركة مدخل النظم تنمو وتزايد عدد البرامج التدريبية في مدخل النظم والمنظمات التي توظف الأفراد المتدربين بهذه البرامج 0 ويعد التطور الأهم في تلك الفترة هو تزايد الاهتمام بالكتابات التي دارت حول مدخل النظم بأفكار ومبادئ نابعة من علم نفس الإدارك 0
نقلا عن :
أ. سامح جميل العجرمي
مدرس التكنولوجيا بجامعة الأقصى
يشير ( روبرت م جانييه،1421: 31 – 44) في معرض حديثه عن مدخل النظم إلى مراحل تطور نظرية النظم في العملية التعليمية بشكل موسع سنحاول أن نوجزه على شكل نقاط تاريخية 0 بداية وقبل أن نخوض في أصول مدخل النظم ، تجدر الإشارة هنا إلى أن هذا الأسلوب مبني على الملاحظة والاختبار أساساً ، بمعنى أنه أسلوب تجريبي يهدف إلى تصميم التعليم وتحسينه 0 وانطلاقاً من أن هذا الأسلوب تجريبي فإن الاعتماد على الدلائل التجريبية يمكن إرجاعه إلى القرن السابع عشر ، بمعنى أنه يعود إلى ( كومينيوس ) الذي يرى وجوب استخدام الطرق الاستقرائية في تحليل عملية التعليم وتحسينها 0 في منتصف القرن التاسع عشر ، اقترح جوهان هيربارت ( johann herbart ) وهو مختص في التربية ( ألماني ) وجوب استخدام البحث العلمي لتوجيه الممارسة العملية للتعليم ، وكثيراً ما يعزى التوجيه التجريبي في التعليم إلى اتباع هيربارت ، ومنهم جوزف ماير رايس ( أمريكي ) والذي أجرى دراسات عديدة للأنظمة المدرسية في تسعينات القرن التاسع عشر 0 جاءت بعد ذلك جهود إدارد ل 0 ثورندايك ( Edward l . thorndik ) وهو أحد معتنقي الاتجاه التجريبي 0 فقد كان له تأثير رئيسي على الممارسة التربوية 0 وكان أحد أعضاء هيئة التدريس بكلية المعليمن بجامعة كولومبيا عام 1899م ولمدة أربعين سنة تالية 0 أحدثت مؤلفاته في مجالات كثيرة منها نظرية التعلم ، والاختبارات العقلية ، والفروق الفردية تأثيراً كبيراً في مجتمع التعليم ، وكان بذلك قد أرسى البحث التجريبي أساساً لعلم التعليم 0 في العشرينيات من القرن العشرين ، تزايد الاهتمام باستخدام الطرق التجريبية للمساعدة في حل المشكلات في التعليم ، ومن بين المؤيدين الأوائل لهذا دبليو – دبليو تشارترز ، وفرانكلين بوبيت ( w.w.charters & franklin Bobbitt ) وكلاهما كانا رائدين في مجالات تحليل الأنشطة والتوصيف الموضوعي 0 في الثلاثينات من القرن العشرين تضاءل الإهتمام بالأساليب التجريبية في تصميم التعليم نتيجة لتأثيرات الكساد العالمي العظيم إلى جانب تنامي الحركة التقديمية في التعليم 0 ثم لما دخلت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العاليمية الثانية تجدد الاهتمام باستخدام الأساليب التجريبية للمساعدة في حل مشكلات التعليم 0 وفي أثناء الحرب دعي عدد كبير من اختصاصي علم النفس والتربية ممن تدربوا واكتسبوا خبرة في إجراء الأبحاث التجريبية إلى إجراء أبحاث وتطوير مواد تدريبية للخدمات العسكرية ، وقد أحدث هؤلاء الأفراد تأثيراً ملموساً في خصائص المواد التدريبية التي طوروها ، كما بنوا قدراً كبيراً من أعمالهم على مبادئ التعليم المستمد من الأبحاث والنظريات حول التعليم والتعلم والسلوك الإنساني ، وقد أصبحت المبادئ الحديثة العهد المستمدة من المصادر ذاتها بمثابة الأساس لكثير من المفاهيم المرتبطة بأسلوب النظم 0 في منتصف الخمسينات من القرن العشرين بعد الحب العاليمة الثانية اثبتت حركة التعليم المبرمج أنها العامل الرئيسي الثاني في تطور مفهوم مدخل النظم 0 وتمثل عملية تطوير تعليم مبرمج أسلوباً تجريبياً في حل مشكلات التعليم ، حيث جمعت البيانات المتعلقة بفاعلية المواد وحددت مواطن الضعف في التعليم وروجعت المواد وعدلت بناء على ذلك ، وبالإضافة إلى أجراءات التجربة والمراجعة والتعديل المذكور تضمنت عملية تطوير مواد مبرمجه كثيراً من الخطوات التي تشتمل عليها النماذج الحالية لأسلوب النظم ، والهذا يرجع بعظهم الفضل في إدخال مدخل النظم إلى ميدان التعلم إلى التعليم المبرمج0 في الخمسينات من القرن العشرين كان تعديل الإجراءات وتحليل المهام عاملاً رئيساً أخر في تطوير مفهوم مدخل النظم 0 ويقصد بتحليل المهام هنا عملية تحديد المهام الرئيسة والمهام الفرعية التي يجب أداؤها أداءً ناجحاً لكي يتسنى تنفيذ وظيفة أوعملية ما على الوجه الصحيح المناسب ، وبعد وليلين جلبرت ( frank and Lillian Gilbreth ) أو ل من قام بأبحاث في هذا المجال ، وكذلك بوبيت وتشاررترز w.w.charters & franklin Bobbitt ) ، ثم جاء جاء روبرت ملير ( Robert Miller) فوضع منهجاً مفصلاً لتحليل المهام ، ثم جاء جانييه ( Gagne) في الستينات فتوسع في مفهوم تحليل المهام 0 في الخمسينيات أيضاً تلقت حركة الأهداف السلوكية دفعة جديد وقوية حين نشر بنجامين بلوم وزملاؤه كتابهم تصنيف الأهداف التعليمية، الذي أوضحوا فيه أنه يوجد في داخل نطاق مجال المعرفة أنواع مختلفة من مخرجات التعلم ، وأنه يمكن تصنيف الأهداف على أساس نوع سلوك المتعلم التي تصفه، وأنه يوجد علاقة هرمية بين مترابطة ومتسلسلة بين مختلف أنواع المخرجات 0 وقد كان لهذه الأفكار تأثير مباشر ومهم على عملية تصميم التعليم 0 وقد ازدهرت حركة الأهداف السلوكية بشكل أوضح في أوائل الستينات ويعود الفضل في ذلك إلى كتاب روبرت ميجر ( Robert Meager ) الموسوم بإعداد الأهداف للتعليم المبرمج الذي صدر عام 1962 م وقد ساعد بذلك على جعل الأهداف أمراً مألوفاً ، كما ساعد روبرت جانيه (Gagne) في تحديد الأمور التي تنعكس على التعليم من تحديد الأهداف وتصنيفها ، وقد أوضح أن الشروط التعليمية اللازمة لاكتساب المتعلم لتلك النتائج تتفاوت عبر تلك الفئات ، وقد اعتمد هؤلاء الذين يصممون المواد التعليمية على نظريات جانييه فيما يتعلق بشروط التعلم 0 في أوائل الستينات جد عامل مهم آخر في تطور مفهوم مدخل النظم وهو ظهور مفهوم الاختبارات المستندة إلى معايير ، والتي ذكر برفام أنها تستخدم للتحقق من وضع فرد ما فيما يتعلق بمجال سلوكي ما معرف تعريفاً جيداً 0 وقد كان جلاسر وكلاوس ( Glaser & Klaus) أول من استخدم المقاييس المستندة إلى معايير ، وقد وضح جلاسر أن تلك المقايسس يمكن أن تستخدم لتقييم سلوك الطالب عن الإلتحاق وتحديد مدى اكتساب الطلبه لأنماط السلوك التي صممت في برنامج تعليمي ، لتعليمها، ويعد استخدام الاختبارات المستندة إلى معايير في هذين الفرضين سمة محورية لإجراءات مدخل النظم 0 في أوائل الستينات بدأ بعض العلماء من أمثال جانييه وجلاسر وسلفرن بتجميع ومناقشتها الأفكار والمفاهيم التي طورت في مجالات تحليل المهام وتوصيف الأهداف والاختبارات المستندة إلى معايير ، وقد كان هؤلاء من بين الأوائل الذين استخدموا ألفاظاً مثل ( تطوير النظام ) و ( التعليم المنظم ) و( النظام التعليمي) لشرح إجراءات مدخل النظم على النحو الذي يستخدم اليوم ، وفي ذلك الوقت بدا استخدام لفظي ( تطوير الأنظمة و ( مدخل النظم ) لشرح عمليات تطوير التعليم المستخدمة في أثناء بعض المشروعات التعليمية 0 وقد كانت المحاولات الأولى في مجال التدريب من قبل شركة راند وكوربوريشن و منظمة الموارد البشرية ( HumRRo) وقد كان النموذ الذي استخدمته منظمة الموارد البشرية بمثابة النموذج الأولى لكثير من النماذج فما بعد ، كما أن نموذج مدخل النظم قد استخدم مبكراً أثناء مشروع تطوير الأنظمة التعليمية الذي أجري في جامعة ميتشجان في الفترة من عام 1961م إلى عام 1965م 0 حين أطلق الاتحاد السوفيتي عام 1957م القمر الصناعي سبوتنيك وافق الكونجرس الأمريكي نتيجة لذلك على قانون التعليم للدفاع القومي الذي أتاح اعتمادا مالية كبيرة لتطوير المناهج، وقد اختلفت الجهود هذه المرة عن جهود تطوير التعليم السابقة التي كانت تعتمد على مؤلفين أفراد ، حيث أن التشريع المشار إليه ساند الأنشطة التي كان يعمل بها فريق من الخبراء والمربين الذين يعملون معاً لتطوير مواد تعليمية جديدة0 ثم اتسعت أعمال تطوير المناهج التي بدأت كما أشرنا عند صدور التشريع الحكومي ، ويعود هذا الاتساع إلى التمويل الذي قدمته الحكومة الفدرالية في ظل قانون الأبحاث التعاونية لتطوير المناهج في اللغة الإنجليزية والدراسات الاجتماعية ، كما قدمت الحكومة كذلك دعماً لإقامة مراكز تطوير وأبحاث مقرها الجامعات ، وقد اضطلعت هذه المراكز بدور ريادي في الأبحاث وتطوير منتجات تعليمية متعلقة بمجال محدد من مجالات التعليم 0 وقد شجعت هذه المراكز على استخدام ونشر مفاهيم وأفكار مدخل النظم 0 في أواخر الستينات وأوائل السبعينات أبدى الكثير من الأفراد والجماعات اهتماماً كبيراً ومتزايداً بأفكار مدخل النظم وازدادت الكتابات التي تناولت ذلك المدخل مع تطوير نماذج لتصميم التعليم ونشر العديد من المقلات في الصحف كانت تركز على مختلف نواحي مدخل النظم 0 كما تغير في تلك الفترة أسماء العديد من الجمعيات المهنية بما يعكس اهتماماً في فكر النظم ، واختفت أسماء أخرى مثل إدارة التعليم باستخدام الوسائل السمعية والبصرية ، والتي حل محلها جمعية الاتصال والتقنية التعليمية، ومثل الجمعية القومية للتعليم المبرمج التي حل محلها الجمعية القومية للأداء والتعليم0 وفي المجال الأكاديمي أنشئت برامج لتصميم التعليم بالجامعات وأقيمت مراكز لتطوير التعليم في داخل مقار الجامعات 0 في السبعينات والثمانينات من القرن العشرين أخذت حركة مدخل النظم تنمو وتزايد عدد البرامج التدريبية في مدخل النظم والمنظمات التي توظف الأفراد المتدربين بهذه البرامج 0 ويعد التطور الأهم في تلك الفترة هو تزايد الاهتمام بالكتابات التي دارت حول مدخل النظم بأفكار ومبادئ نابعة من علم نفس الإدارك 0