المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذكاء الاصطناعى



منير الواعر
14-Sep-2008, 06:19 PM
علم الذكاء الاصطناعي :
الذكاء الاصطناعي يعتبر لغز مهم: كيف من الممكن لهذا الدماغ الصغير، سواء كان بجيولوجيا أو إلكترونياً، أن يفهم ويدرك ويتنبأ ويتفاعل مع عالم أكبر وأعقد من الدماغ نفسه؟ كيف لنا أن نسلك طريق يعنى بصناعة مثل هذا الدماغ الصغير بكل صفاته المعقدة؟ هذا سؤال صعب، ولكن بخلاف البحث عن وسيلة مواصلات أسرع من سرعة الضوء فإن الباحث في علم الذكاء الاصطناعي والدارس له يجد أن هذا العلم قائم على أسس متينة وممكنة، كل ما عليه هو النظر إلى المرآة ليجد مثالاً حيّا عن النظام الذكي.
الذكاء الاصطناعي علم معرفي حديث، بدأ رسمياً في الخمسينات من القرن الماضي. أما قبل هذه الفترة، فنجد أن عدد من العلوم الأخرى عنيت بشكل أو بآخر بالذكاء الاصطناعي وبطريقة غير مباشرة. باستعراض علم الوراثة؛ نجد ما يرتبط بالذكاء في حقل دراسة جينات العلماء في محاولة لأعزاء ذكاءهم للوراثة. في الفيزياء نجد أن جميع الطلاب بلا شك يشعروا بأن جميع الأفكار الجيدة أخذت من غاليليو وآينشتاين ونيوتن وبقية العلماء، ولابد من الدراسة لأعوام عديدة حتى يتسنى لأحدهم تقديم اكتشاف جديد!. في المقابل فإن الذكاء الاصطناعي لا يزال مفتوحاً ليشغِل بدراسته آينشتاين جديد جميع أوقاته.
البحث عن ماهية الذكاء كذلك شغلت الفلاسفة قبل أكثر من ألفي عام، فقد حاولوا فهم كيف تتم رؤية الأشياء، وكيف يتم التعلم، والتذكر والتعليل. ومع حلول استخدام الكمبيوتر في الخمسينات تحولت هذه البحوث إلى أنظمة تجريبية واقعية.
حالياً، فإن للذكاء الاصطناعي تطبيقات عديدة، سواء كانت تطبيقات ذات أغراض عامة مثل الإدراك والتعليل المنطقي، أو كانت مهمات ذات غرض خاص مثل لعب الشطرنج أو التشخيص الطبي! غالباً فإن الخبراء والعلماء يتوجهون إلى الذكاء الاصطناعي لحفظ خبراتهم وتجاربهم التي قضوا بها حياتهم. فالذكاء الاصطناعي مجال عالمي يصلح لجميع التوجهات.
هو أحد علوم الحاسب الآلي الحديثة التي تبحث عن أساليب متطورة لبرمجته للقيام بأعمال واستنتاجات تشابه ولو في حدود ضيقة تلك الأساليب التي تنسب لذكاء الإنسان ، فهو بذلك علم يبحث أولاً في تعريف الذكاء الإنساني وتحديد أبعاده ، ومن ثم محاكاة بعض خواصه. وهنا يجب توضيح أن هذا العلم لا يهدف إلى مقارنة العقل البشري الذي خلقه الله جلت قدرته وعظمته بالآلة التي هي من صنع المخلوق ، بل يهدف هذا العلم الجديد إلى فهم العمليات الذهنية المعقدة التي يقوم بها العقل البشري أثناء ممارسته ( التفكير ) ومن ثم ترجمة هذه العمليات الذهنية إلى ما يوازيها من عمليات محاسبية تزيد من قدرة الحاسب على حل المشاكل المعقدة.
*
الذكاء الإنساني :
قال الله تعالى في محكم آياته: ( ومن آياته يريكم البرق خوفاً وطمعاً وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون) ، وقال سبحانه http://www.mostafa-gawdat.net/vb3/images/smilies/frown.gif إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ) صدق الله العظيم.
ويبين هذا القول الكريم أهمية العمليات الذهنية ( mental processes ) أولاً في تمييز الإنسان عن غيره من المخلوقات ، وثانياً في تمييز إنسان عن آخر .
ومع أن الذكاء هو من أهم العمليات أو الأنشطة التي يقوم بها
عقل الإنسان فإنه يصعب تعريفه بدقة :
*أهو القدرة على الاستنتاج ؟
*أم هو القدرة على تحصيل العلم وتطبيقه ؟
*أم هو القدرة على استيعاب الأشياء وتصورها والتأثير عليها في العالم الحسي ؟
و بدون الدخول في أمور فلسفية عميقة فإن الذكاء يمكن تعريفه بكل ما تقدم ويزيد ، فهو في نطاقه الواسع قد يشمل جميع العمليات الذهنية من نبوغ وابتكار وتحكم في الحركة والحواس والعواطف ، أما في نطاق دراسة علم الذكاء الاصطناعي للحاسبات الآلية فيمكن تعريفه في نطاق قدرة الإنسان على تصور الأشياء وتحليل خواصها والخروج باستنتاجات منها ، فهو بذلك يمثل قدرة الإنسان على تطوير نموذج ذهني لمجال من مجالات الحياة وتحديد عناصره واستخلاص العلاقات الموجودة بينها ، ومن ثم استحدث ردود الفعل التي تتناسب مع أحداث ومواقف هذا المجال.
لكي نتعرف على تفاصيل هذا التعريف فلنتصور أن شخصين ذهبا معاً لمشاهدة مباراة لكرة القدم ، وكان أحدهما متمكناً من قوانين اللعبة وخططها وأسماء اللاعبين وأهمية نتيجة المبارة على المسابقات المختلفة ، في حين كان الشخص الآخر أبعد ما يكون عن كرة القدم وقوانينها . وبعد انتهاء المباراة طلبنا من كل منهما التعليق على ما رأى ، فإننا سوف نجد أن الشخص الأول قادر على تقديم تحليل " ذكي " للمبارة وخطط الفريقين في اللعب والأخطاء التي ارتكبها ، ولوجدنا أن تعليق الشخص الثاني هو في الغالب بدائي قد لا يتعدى وصفاً بسيطاً لعدد 22 لاعباً يتنافسون بالملابس الرياضية على كرة واحدة بدون هدف أو معنى. ومن ذلك يمكن أن نستنتج أن سبب قيام الأول بتحليل ذكي هو وجود ما يمكن تسميته بنموذج اللعبة وقوانينها في ذهنه ، مما مكنه من استرجاع وتحليل المواقف وحوداث المبارة التي شاهدها ، في حين أن انعدام هذا النموذج لدى الشخص الثاني أدى إلى بساطة تعليقه على المبارة ، ولو أننا تركنا الشخص الثاني مدة كافية لمشاهدة مباريات عديدة فإنه من الجائز أن يقوم بتطوير نموذج في ذهنه عن هذه اللعبة ولأمكنه تقديم تحليل موضوعي عنها فيما بعد كما أن في استطاعة الشخص الأول تطوير النموذج الذي استحدثه وتغيير عناصره كلما جد جديد ، وبالتالي فإن الإنسان قادر على استحداث النماذج الذهنية التي نتحدث عنها بالممارسة والتفكير ومن ثم تطويرها إذا لزم الأمر.

ومن أهم فوائد هذا النموذج الذهني الذي يستحدثه الإنسان لا شعورياً انه يساعده على حصر الحقائق ذات العلاقة بالموضوع في مجال البحث وتبسيط الخطوات المعقدة التي تتميز بها الصورة الحقيقية. فإذا كان مجال البحث مثلاً ، هو الحالة الصحية لقلب أحد المرضى ، فإن النموذج الذهني الذي يستحدثه الطبيب المختص عن المريض يتركز على العلاقات المهمة مثل ضغط دم المريض ونسبة السكر والكولسترول في الدم ، ويستبعد العلاقات غير المهمة مثل الأكلة المفضلة للمريض ومقاس ثوبه ولون سيارته وخلافه.

هل ينافس الذكاء الاصطناعي العقل البشري؟!!

البحث عن ماهية الذكاء شغل الفلاسفة قبل أكثر من ألفي عام، فقد حاولوا فهم كيف تتم رؤية الأشياء، وكيف يتم التعلم، والتذكر والتعليل. ومع حلول استخدام الكمبيوتر في الخمسينات تحولت هذه البحوث إلى أنظمة تجريبية واقعية.
وبالرغم من أن علماء النفس لم يتمكنوا من تحديد تعريف جامع شامل لمفهوم الذكاء الطبيعي أو البشري، إلا أنه يمكن تعريف الذكاء الاصطناعي أو التوصل إلى مفهوم خاص حوله وهو أنه علم حديث من أحدث علوم الحاسب الآلي، وينتمي هذا العلم إلى الجيل الحديث من أجيال الحاسب الآلي ويهدف إلى أن يقوم الحاسب بمحاكاة عمليات الذكاء التي تتم داخل العقل البشري، بحيث تصبح لدى الحاسب المقدرة على حل المشكلات واتخاذ القرارات بأسلوب منطقي ومرتب وبنفس طريقة تفكير العقل البشري.
الأمر الذي يستوجب التوقف عنده طويلا هو محاولة إكساب هذا الإنسان الآلي بعضا من الأحاسيس والمشاعر البشرية، وفكرة زرع بعض المشاعر والأحاسيس داخل الإنسان الآلي، من منطلق انه لم يكن ينقص صناعة الإنسان الآلي غير المشاعر. وقد سبقت أفلام الخيال العلمي في طرح هذه الفرضية البعيدة عن الواقع، وكعادتها حولتها إلى واقع ملموس. وقد تناول أحدها قصة وضع طفل آلي وسط عائلة من البشر، وجعله يكتسب نوعا من المشاعر بالتدرج وفق برنامج علمي خيالي، وتصل القصة إلى نجاح هذا البرنامج إذ أخذ الطفل الصناعي يحب أبويه الافتراضيين إلى حد يصدق المشاهد له أنه حب حقيقي.





هل يتحول الإنسان إلى آلة؟

بالرغم من أن القصة تنطوي على كثير من المبالغة والتي تصل إلى حد غير مقبول أحياناً، إلا أنها تلفت النظر إلى الطبيعة البشرية في هذا العصر، حيث تنهال التساؤلات على العقول.
فهل يصبح الإنسان آلة في داخله؟. هل تكتسب ذواتنا طبائع الآلات كما اعتادت أجسامنا التعامل معها؟. وبالأحر، هل يدرك الإنسان ما هو فيه من اتجاه للميكنة البشرية؟!.
لا شك أن التطور الهائل الموجود في العالم اليوم والمظاهر التقنية والحضارة الرقمية، كل ذلك لا شك أنه تغلغل في حياة الناس في كل المجتمعات بحيث أصبح ضرورة لا غنى عنها على الإطلاق. كما لا يمكن إغفال ما لهذه الحضارة من فوائد ومميزات.
ولكن ما أود الإشارة إليه هنا وأنا أنعم بهذه الحضارة أنها ليست خالصة الفوائد دون وجود العيوب والمؤثرات السلبية. ولعل القارئ هنا يتخيل أن المؤثرات تعني المضار الصحية التي تسببها الأجهزة والمصانع والمواد المستخدمة في الصناعات المختلفة وما إلى ذلك. والحقيقة أنه بالرغم من أهمية تلك المؤثرات بالنسبة لحياة الفرد إلا أن هناك مؤثرات أخرى قد لا يدركها الإنسان مباشرة ولكنها تعتبر أكثر أهمية وأشد أثراً على الحياة العامة والخاصة بالإنسان على حد سواء.
الميكنة البشرية..
كان الحديث عن الإنسان الآلي وتطوره مجرد مثال للتدخل في الخلقة البشرية، حيث إن هناك أمثلة كثيرة على تلك المحاكاة والتقليد. ولنأخذ مثالاً على ذلك الأبحاث التي بدأت تؤتي أُكلها في مجال الأعضاء التعويضية الصناعية في جسم الإنسان.
لقد بدا قريباً لنا أن نرى جسم الإنسان يشتمل على أعضاء صناعية مثل الكبد والقلب الصناعي وأخيراً المخ الصناعي.
لقد بدا للعلم أنه من السهل الآن إنجاز جهاز يحل محل بعض أجزاء المخ ويتصل بأعضاء الجسم ليقوم بالتحكم فيها. والأمثلة على ذلك كثيرة، إحدى الجامعات الأمريكية قامت بتصنيع وتجربة أحد الأجهزة التي يفترض أن تحل محل المخ في الإنسان وذلك للتغلب على بعض أنواع الأمراض المستعصية مثل مرض الزهايمر والفشل ألمخي.
إلا إن النظر إلى العملية في حد ذاتها شيء مخيف. وهذا ما يجعل تلك العمليات المتعلقة بالمخ وكل ما يعتبره العلماء انتصاراً يلقى المعارضة من قبل المنتصرين للأخلاقيات والأعراف. كما تثير هذه العمليات الكثير من القضايا مثل ما إذا كانت هذه الآلات التي تثبت في المخ سوف تعالج فقط الأمراض وتتغلب على العيوب الموجودة في المخ الطبيعي، أم أنها سوف تنطوي على تأثيرات أخرى على طباع وسلوك ووعي الإنسان المعالَج؟.
وعلى ذلك كانت هناك كثير من القضايا التي أثيرت لمجرد ذكر إمكانية العبث بمخ الإنسان، ذلك العضو الذي يحمل هوية المخلوق وذاكرته وعاداته ودينه وكل ما اكتسب من خبرة.
وللتذكير: أليس هذا ما نراه في أفلام الخيال العلمي حيث يحتوي جسم الرجل على آلة أو جهاز ما لفائدة ما؟!. ألم يصبح من غير العقل أن نطلق عليه خيالاً علمياً بعد الآن؟!.
عقل الإنسان... اللغز المحير
البشر هم التجسيد الوحيد الحقيقي للذكاء الواعي على هذا الكوكب بالإضافة إلى بعض الحيوانات القليلة التي تشترك مع البشر في بعض سمات الذكاء مثل القردة مثلا، وإذا أردنا أن نجعل أجهزة الكمبيوتر أكثر ذكاء فمن الأفضل أن نتطلع إلى مملكة الحيوانات، ونحن رغم معرفتنا الكبيرة عن المخ ما زلنا نجهل الطريقة التي يعمل بها أو يؤدي بها وظائفه.
في عام 1949 اكتشف العالم النفسي دونا لد هيب اكتشافا كبيراً حيث قدم مبدأ عاماً للتعلم بسيط جدا ولكنه للأسف غير معروف للكثيرين، حيث توصل إلى أن توصيلات إدخال المعلومات إلى الخلية العصبية متصلة بتوصيلات خروج البيانات من الخلايا العصبية الأخرى في الشبكة العصبية..
وتقوم هذه الخلية بإرسال الإشارة التي تحفز الخلايا الأخرى عندما يتجاوز إجمالي المداخل قيمة الحد الأدنى، وتأخذ الإشارة التي ترسلها الخلية العصبية شكل انفجار عشوائي من النبضات، ويؤدي ذلك إلى سلوك معقد للشبكة برمتها، وهو سلوك معقد ومن الصعب تحليله. وحتى اليوم ما زال الإنسان يحتاج إلى محاكاة شبكات صغيرة جداً لاكتشاف ما يمكن أن يكون عليه سلوكها. إن أهم ميزة في المخ البشري والتي لا تقتصر على كونها شبكات عصبية هائلة هي التعلم، والسؤال هو ما هذا الذي يحدث داخل هذا العقل لكي تحدث عملية التعلم؟!
بدأ العالم بعد ذلك ينمي فكرة إحلال الذكاء الصناعي محل الذكاء الطبيعي أو البشري إلى أن وصل العالم إلى وقت يحل فيه الكمبيوتر محل الإنسان، من أجل الإنجاز العلمي تارة ومن أجل الترفيه والانتصارات العلمية فقط تارة أخرى.
والعجيب أننا ندرك ذلك وننبهر به. إنه الضوء الذي يخطف الأبصار، ولم لا طالما ينعم الإنسان بالترف والراحة والرفاهية والسعادة على ظهر الكوكب. والمشكلة أن إنسان العصر لا يرى من كل هذه التقنيات إلا الوجه المشرق منها، بالرغم من أن هناك وجهاً أكثر قساوة ينتظره في الجهة الأخرى.

الذكاء الاصطناعي للحاسب الآلي :
يمكن تعريف الذكاء الاصطناعي للحاسب الآلي بأنه القدرة على تمثيل نماذج محاسبية ( Computer Models ) لمجال من مجالات الحياة وتحديد العلاقات الأساسية بين عناصره ، ومن ثم استحداث ردود الفعل التي تتناسب مع أحداث ومواقف هذا المجال ، فالذكاء الاصطناعي بالتالي مرتبط أولاً بتمثيل نموذج محاسبي لمجال من المجالات ، ومن ثم استرجاعه وتطويره ، ومرتبط ثانياً بمقارنته مع مواقف وأحدث مجال البحث للخروج باستنتاجات مفيدة ، ويتضح أن الفرق بين تعريفي الذكاء الاصطناعي والإنساني المذكورين أعلاه هو أولاً القدرة على استحداث النموذج فالإنسان قادر على اختراع وابتكار هذا النموذج ، في حين أن النموذج المحاسبي هو تمثيل لنموذج سبق استحداثه في ذهن الإنسان ، وثانياً في أنواع الاستنتاجات التي يمكن استخلاصها من النموذج فالإنسان قادر على استعمال أنواع مختلفة من العمليات الذهنية مثل الابتكار ( Innovation ) والاختراع ( Creativity ) والاستنتاج بأنواعه ( Reasoning ) في حين أن العمليات المحاسبية تقتصر على استنتاجات محدودة طبقاً لبديهيات وقوانين متعارف عليها يتم برمجتها في البرامج نفسها.
ويتركز أصل علم الذكاء الاصطناعي في أبحاث بحتة ونظرية تدرس أساليب تمثيل النماذج في ذاكرة الحاسب الآلي ( Model Representation ) وطرق البحث والتطابق بين عناصرها ( Search & Match Methods ) واختزال أهداف بها ( Goal reduction ) وإجراء أنواع الاستنتاجات المختلفة (Reasoning ) مثل الاستنتاج عن طريق المنطق ( Logic ) أو عن طريق المقارنة ( Analogy ) أو عن طريق الاستقراء ( Induction ).
ومن أهم أساليب تمثيل هذه النماذج هو استخدام القوانين ( Rules ) التي تحكم مجالا من المجالات ، فلو كانت أنواع الفاكهة مثلاً هي مجال بحثنا فإنه يمكننا كتابة القانون التالي إذا كان النبات فاكهة وكان لونها أحمر فهي غالباً تفاح ويحتوي هذا القانون على قسمين : القسم الشرطي (Premise ) المتمثل في " إذا كان النبات فاكهة وكان لونها أحمر والقسم ألاستنتاجي أو الفعلي ( Action ) المتمثل في فهي غالباً تفاح.
وباستخدام عدد كبير من هذه القوانين عن موضوع معين فإننا ننشئ نموذجاً ضمنياً يخزن الحقائق عن موضوع البحث ، ويمكن استخدامه في التعامل مع الأحداث والخروج باستنتاجات عن موضوع البحث ، ويعتبر هذا النوع من التمثيل من الأساليب الشائعة نظراً لسهولة تطبيقه إلا أنه يعتبر تمثيلاً بسيطاً ولكن يعجز في كثير من الأحيان عن تمثيل جميع أنواع النماذج واستخراج جميع أنواع الاستنتاجات المعروفة.
ويعتبر أسلوب شبكات المعاني ( Semantic Networks ) أيضاً من الأساليب الشائعة في تمثيل النماذج وهو يتخلص في إنشاء شبكة من العلاقات بين عناصر النموذج. أما ثالث أنواع أساليب التمثيل الشائعة فهو ما يسمى بتمثيل الإطارات (frame Representation ) والذي يمكن اعتباره نوعاً خاصاً من تمثيل شبكات المعاني.
ونتج من معامل أبحاث الذكاء الاصطناعي تقنيات عديدة مازال بعضها في الأطوار الأولى من الدراسة والبحث ، في حين وصل البعض الآخر إلى نضج نسبي أدى إلى تطوير أنظمة جديدة عملية تعالج مشاكل واقعية كان يعتبر من المستحيل معالجتها بأساليب البرمجة التقليدية.

ويعتبر مجال " الذراع الآلية الذكية ( Smart Robot ) وأنظمة الخبراء ( Expert Systems ) أهم مجالين من هذه المجالات وفيما يلي نبذة مبسطة لهاتين التقنيتين وإمكانياتهما:
الذراع الآلية الذكية :
استخدمت الذراع الآلية مؤخراً في المصانع للقيام بالأعمال الروتينية التي تحتاج إلى قوة عضلية ولا تتطلب عمليات أو أنشطة ذهنية معقدة مثل عمليات اللحام والدهان في مصانع السيارات. وقد اعتمد تشغيل هذه الأذرع على دقة وسرعة أنظمة التحكم ( Control Systems ) التي تعمل بواسطة أجهزة الحاسب الآلي ، وكان اليابانيون أول من استعمل هذه الأذرع بصورة موسعة في صناعة السيارات والذي نتج عنه غزو اليابان للأسواق العالمية بسيارات ذات جودة عالية وأسعار منافسة.
ولا تستخدم الأذرع الآلية في التصنيع فوائد عديدة فهي لا تطالب بأجازات أسبوعية أو سنوية أو عرضية ولا تكل ولا تتعب من العمل ولا تتوقف إلا لفترات الصيانة ، كما أنها تستطيع العمل في مصانع غير مكيفة أو مضاءة إضاءة غير قوية ، وفي هذا توفير للطاقة ، ثم إنها لا ترفع الدعاوى ، ولا تطالب بتعويضات إذا تعرضت خطأ أو عمداً إلى غازات سامة أو مواد كيماوية ضارة ، و أخيراً فهي لا تحتاج إلى مرافق مساندة مثل دور الحضانة وصالات الطعام والصالات الرياضية وغيرها مما يطالب به العمال ، وليس من الصعب طبعاً ترجمة كل هذه المزايا إلى توفير كبير في تكلفة الإنتاج وفي السيطرة على الطاقة الإنتاجية للمصانع بحيث تتناسب مع قوى العرض والطلب للسوق ، وذلك بدون اللجوء إلى تسريح العمال لبضعة أسابيع أو شهور أو في وضع ورديات إضافية.
ومع تطور أنظمة التحكم الآلية وازدياد قدرة الحاسبات الآلية التي تشغلها ازدادت قدرات الذراع الآلية وأصبحت تقوم بأعمال دقيقة ومركبة كصنع شرائح الميكرو كمبيوتر وغيرها من الأعمال التي تتطلب أنظمة تحكم معقدة وصعبة ، إلا أن هذه الأعمال كانت محدودة بما يمكن إنجازه باستخدام أساليب البرمجة التقليدية وقد أدى إدخال أساليب الذكاء الاصطناعي في برمجة هذه الأذرع إلى فتح أفاق جديدة لم تكن ممكنة من قبل ، فأصبحنا اليوم نتكلم عن أذرع تستعمل الرؤية الإلكترونية ( Electronic Vision ) في فرز المنتجات وفي تحريك الذراع ( أو عدة أذرع ) في حيز ضيق بأسلوب مرن يتناسب مع متغيرات البيئة التي يعمل بها . ويتلخص أسلوب الرؤية الإلكترونية في تحويل الصورة الإلكترونية المكونة من نقاط ( Pixels ) سوداء أو بيضاء إلى خطوط وأضلاع متصلة لتكوين صورة ، ثم مقارنة خصائص الصورة الناتجة بالنماذج المخزونة سابقاً في الجهاز. ويمكن بهذه الطريقة التعرف مثلاً على صورة الطائرة من أجنحتها وذيلها ، وتمييز المطار بمدرجات إقلاع الطائرات ، والمسجد من مئذنته وهكذا وتتمثل صعوبة الرؤية الإلكترونية في اختلاف الصورة مع اختلاف الإضاءة المسلطة على الجسم ووقوع الظل على أجزاء منه ، ولتقنية الرؤية الإلكترونية تطبيقات عديدة في مجالات توجيه الصواريخ والطائرات والتوابع ( الأقمار الصناعية ) ومجالات التجسس بالإضافة طبعاً لمجال الأذرع الآلية.
ومن أشهر الأنظمة التي تستعمل الرؤية الإلكترونية في المجال الصناعي هو نظام أون ست Onsite المستخدم الآن في شركة جنرال موتورز للسيارات بكندا والذي يسمح للذراع الآلية الذكية بفرز قوالب محركات السيارة " Engine Casts " أثناء مرورها أمامه على الحزام المتحرك تحت إضاءة معينة . وبعد تحليل الضوء تقوم الذراع باستخراج القوالب التي لا تتفق والمواصفات المطلوبة.
ويمثل استعمال أكثر من ذراع واحدة في حيز ضيق صعوبة فنية كبيرة نظراً لخطورة اصطدام بعضها ببعض ، كما أن التنسيق بينها في التعاون على إنجاز عمل ما له مشاكله الفنية نظراً لضرورة متابعة كل ذراع وما يقوم به من عمل بالإضافة إلى ما أنجز غيره من أعمال . وقد أقتصر استعمال الأذرع الآلية إلى عهد قريب على استخدام كل ذراع على حدة ، حيث أن استخدام أكثر من زراع واحدة في إنجاز مهمة مركبة يحتاج إلى أنظمة آلية جديدة ومعقدة تقوم برسم الخطة العامة للحركة وتقوم باستنتاج الخطوات المنطقية التي يجب أن تنفذها كل ذراع ، وبالتالي فهي أنظمة تحتاج إلى الذكاء الاصطناعي وأساليبه في استحداث نماذج محاسبية للبيئة وتخزين قوانين وأسس الحركة المطلوبة ورغم ظهور بعض الأنظمة الآلية تمكن الذراع الآلية من الحركة الذاتية مثل نظام " ستربس Strips " إلا أن معظم هذه الأنظمة ما زال في أطوار البحث والتطوير.

أنظمة الخبراء (Expert Systems ) :
· لفظ الخبير مشتق من الخبرة ، وهو الشخص المتمرس الذي مر بتجارب عديدة صقلت فهمه لمجال من المجالات وأغنت فكرة بمعلومات اختص بها دون غيره ، وميزته عن أنداده من المختصين في المجال وبذلك استحق لفظ خبير. وتهدف أنظمة الخبراء ( Expert Systems ) إلى تطوير برامج محاسبية تستطيع تحليل الأحداث والمواقف في مجال من المجالات والوصول إلى نفس الاستنتاجات أو النتائج التي يصل لها الخبير.

ويتم ذلك عن طريق استحداث نموذج محاسبي يوازي النموذج الذهني الذي لدى الخبير وخزن المعلومات به ، وقد دلت الأبحاث على أن المعلومات التي يستخدمها الخبير في عمله تنقسم إلى قسمين رئيسيين : الأول خاص بالمعلومات الشائعة في هذا المجال مثل الحقائق والقوانين ( facts ) المتعرف عليها والمقبولة لجميع المختصين ( Heuristics ) التي يتميز بها الخبير عن غيره والتي قد تكون على شكل علاقة مثلا بين لون البشرة ونسبة الكولسترول في الدم ، أو الشكل الانسيابي لعينة صخرية ونسبة الترسبات المعدنية فيها.

وهذه القوانين يستخلصها الخبير من التجارب التي مر بها وتقوم بتوجيه بحثه ودراسته للحالة المعروضة عليه ومساعدته في الوصول إلى النتائج المطلوبة ، وقد تختلف هذه القوانين التخصصية من خبير إلى آخر.
كانت الورقة العلمية التي تقدم بها البروفيسور فايجنباوم ( faygenbaum ) خبير الذكاء الاصطناعي في جامعة ستانفورد لمؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي لعام 1977 م أكبر الأثر في توجيه هذا العلم الجديد ، فقد طرح البروفيسور فكرة أن قوة أنظمة الخبراء تنبع من المعرفة Knowledge التي تختزنها وليس من قدرتها على تمثيل النماذج والقيام بعمليات استنتاجية ، ومن هذه النظرية ركزت الأبحاث الجديدة على استخلاص المعرفة من الخبراء عوضاً عن التركيز على الطرق المختلفة للتمثيل والعمليات الاستنتاجية المعقدة ، وهما موضوعان لم يتم تكوين نظريات متكاملة عنهما بعد وبالتالي فهما يعانيان من قصور في تطبيقاتهما العملية.
ومن أوائل أنظمة الخبراء التي تطورت حتى الآن نظام ميسن Mycin لتحليل وعلاج وأمراض الدم المعدية ، وقد طور هذا النظام في جامعة ستانفورد حيث احتوت قاعدة معلوماته على نحو ( 400 ) قانون تربط العوارض المحتملة للمرض بالاستنتاجات الممكنة ، وقد قورنت النتائج المستخرجة من نظام ميسن في كثير من تحليلاته على مستوى الأطباء الموجودين في اللجنة!
ويعتبر نظام بروسبكتر Prospector أيضاً من أنجح الأنظمة التي طورت حتى الآن حيث قام باكتشاف ترسبات معدن الموليبدنم -Molybdenum في ولاية واشنطن بالولايات المتحدة الأماكن التي قرر الخبراء عدم جدوى البحث فيها ! وقد بلغت قيمة هذا الاكتشاف نحو مائة مليون دولار أمريكي
ومجال أنظمة الخبراء هو حديث الساعة في مجال الذكاء الاصطناعي ، وذلك نظراً لكونها أنجح التطبيقات العملية لهذا العلم الجديد ، وتوجد اليوم شركات عديدة تسوق ما يسمى بقشرة أو هيكل النظام Expert Shells وهي أنظمة تسهل عملية تمثيل النماذج المحاسبية وتخزن قوانينها ومن ثم إجراء الاستنتاجات عنها بصورة آلية ، وبذلك يتم التركيز على استخلاص المعرفة من الخبير أو الخبراء ووضعها في قوانين ( Rules ) تناسب وأسلوب عمل هيكل النظام المختار ، وتسمى هذه العملية بهندسة المعرفة (Knowledge Engineering ) كما يسمى الذين يقومون بها مهندسي المعرفة ( Knowledge Engineers ) ويوجد حالياً في الأسواق هياكل أنظمة خبراء عديدة تختلف في نقاط تفوقها وضعفها وفي أسعارها ومجالات تطبيقها ، كما ظهرت أخيراً هياكل أنظمة تعمل على الحاسب الشخصي وبأسعار مقبولة نسبياً مما يشير إلى قرب وصول هذه الأنظمة إلى الأسواق التجارية بأسعار منافسة.
ورغم النجاح الذي حققته كثير من هذه الأنظمة فإنه يجب أن نتوخى الحذر وعدم التسليم لكل ما يخرج من هذه الأنظمة من نتائج أو استنتاجات ، كما يجب الابتعاد عن الخوض في توقعات خيالية عن قدراتها. والذي يجب توضيحه هو أن هذه الأنظمة لا يمكن أن تحل محل الخبير نهائياً ، وأنه على الرغم من أن كثيراً من النتائج التي تتوصل لها الأنظمة تتطابق أو حتى تفوق النتائج التي قد يصل لها الخبير إلا أن هذه الأنظمة تستخلص قوتها من التركيز على موضوع معين ومحدود لمجال من المجالات وأنه كلما أتسع نطاق هذا الموضوع ضعفت قدرتها الاستنتاجية والعكس صحيح.
ومن ذلك فإن أنظمة الخبراء ذات فائدة كبيرة ما دامت تستخدم في من قبل شخص مختص بموضوع مجال البحث ومطلع على الأساليب والتحاليل التي يستخدمها النظام في الوصول إلى استنتاجاته ، وهي مفيدة في يد " أنصاف الخبراء " ذوي المعرفة الجديدة للموضوع إلا أنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية ، فمثلاً إذا وضع نظام مثل نظام Reactor الذي يحلل أخطاء المفاعلات النووية في يد شخص لا يعرف عن المفاعلات النووية شيئاً وتصور هذا الشخص أنه بذلك أصبح خبيراً وبدأ يعبث بالمفاتيح فإن النتائج سوف تكون خطيرة بلا شك.

والأنظمة الخبراء مجالات معينة أثبتت قدرتها فيه أكثر من غيرها فقد اشتهرت في التخطيط Planning وفي تحليل العوارض وتحديد الأخطاء Diagnostics وفي التصميم Design وفي القيادة والسيطرة Command and Control وغيرها من المجالات المتخصصة التي تم فهم العمليات المطلوبة لها ، والتي تتناسب والقدرات التمثيلية والاستنتاجية لهياكل الأنظمة المستخدمة ، نستنتج من كل ما تقدم أن أنظمة الخبراء أو بالأحر نظم قواعد المعرفة Knowledge Base Systems كما يفضل كثير من الباحثين تسميتها - هي أنظمة جديدة ذات قدرات تفوق بمراحل قدرات الأنظمة الآلية التقليدية حيث أن لها القدرة على الحصول على الاستنتاجات بمعلومات متناقضة وغير مكتملة Incomplete and Inconsistent knowledge وهي بذلك تحاكي الخبراء والقادة العسكريين الذين غالباً ما يتخذون القرارات تحت هذه الظروف ، وهي تقنية عملية مفيدة مادامت تستخدم من قبل المختصين وطبقت في المجالات التي تتناسب مع حدود معرفتنا لقدراتها.

النظم الخبيرة
*تعتبر النظم الخبيرة هي أحد تطبيقات علم الذكاء الأصطناعى الذي يهدف إلى نقل الذكاء البشرى إلى نظم الحاسبات عن طريق تصميم البرمجيات و أجهزة الحاسبات التي تحاكى سلوك و تفكير البشر






عناصر النظام الخبير

يتكون النظام الخبير من عدة عناصر متفاعلة بعضها يقع داخل هيكل النظام و بعضها الأخر تقع في بيئة عمل النظام

هيكل النظام الخبير يتكون من عنصرين هما:-
( 1 ) قاعدة الخبرة
( 2 ) و منصة النظام
· بيئة عمل النظام الخبيرة فتتضمن عنصرين هما:-
· أهل الخبرة
· مستخدمو النظام الخبير



عناصر هيكل النظام


( 1 ) قاعدة المعرفة هي حصيلة الحقائق و القواعد و غيرها من المفاهيم و المواصفات المتعلقة بمجال تطبيق النظام
( 2 ) منصة النظام الخبير تشتمل على مجموعة من البرمجيات المتخصصة في تعريف وتشغيل نظام الخبرة

مزايا و حدود النظم الخبيرة

( 1 ) أن النظام يحتفظ بمعارف متراكمة و يجعلها جاهزة على الفور

( 2 ) أن هذة النظم تساعد الموظفين الجدد و حديثي العهد بالمهنة في بلوغ مستويات عالية من الإنتاجية في وقت قصير

( 3 ) أن وجود هذة النظم يقلل من مشكلات ارتفاع معدل أحلال العمالة الفنية و المهنية

( 4 ) أن النظم الخبيرة تكون سهلة الاستخدام بواسطة غير المتخصصين

نواحي القصور في النظم الخبيرة

( 1 ) الارتفاع الكبير في تكاليف تصميم و تشغيل و صيانة النظام

( 2 ) أن المعارف المنشودة قد لا تكون متوافرة دائما أو يصعب أستخدمها

( 3 ) أن منهج حل المشكلة قد يختلف من خبير ألى آخر رغم صحتة في الحالتين

( 4 ) احتمال تعارض القواعد الجديدة التي تضاف إلى القاعدة مع القواعد السابقة

( 5 ) أن بعض القواعد تفقد قيمتها عند وضعها في غير التطبيق الأصلي الذي نشأت في ظلة

( 6 ) أن كفاءة النظام الخبير تتناقص بشدة عندما تخرج المشكلة و لو بشكل طفيف عن الحيز التي بنيت عليها القواعد المخزونة لديه


مزايا نظم الشبكات العصبية


( 1 ) القدرة على تفسير البيانات المشوشة أو غير الكاملة

( 2 ) القدرة على مواجهة المشكلات ذات النوعيات الجديدة

( 3 ) المعالجة على التوازي

( 4 ) مرونة وسهولة صيانة النظام
من أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في وضعة الراهن ما يلي :
1. تطبيقات الألعاب Game Playing.
2. تطبيقات ميكنة التعليل وإثبات النظريات Automated Reasoning & Theorem Proving.
3. تطبيقات الأنظمة الخبيرة Expert Systems .
4. تطبيقات التعرف على الصوت Natural Language Understanding & Semantic Modeling ومنها Natural Language Processing.
5. تطبيقات الرؤية عن طريق الآلة Machine Vision.
6. صياغة أداء الإنسان Modeling Human Performance.
7. التخطيط و الأتمتة (كالإنسان الآلي) Planning & Robotics.
8. لغات و بيئات للذكاء الاصطناعي Languages & Environments for AI.
9. تعليم الالآت Machine Learning.
10. الحوسبة الظاهرة و المعالجة الموزعة المتوازية Parallel Distributed Processing (PDP) & Emergent Computation.
11. التصنيف الإرشادي Heuristic Classification.
12. الفلسفة و الذكاء الاصطناعي AI & Philosophy.
فروع علم الذكاء الاصطناعي:
· *منطق الذكاء الاصطناعي logical AI.
· البحث search.
· التمييز النمطي و النموذجي pattern recognition.
· التمثيل representation.
· الاستدلال والاستنتاج inference.
· التعليل common sense knowledge and reasoning.
· التعلم بالخبرة learning from experience.
· التخطيط planning.
· نظرية المعرفة epistemology.
· علم الوجود ontology.
· الإرشاد heuristics.
· البرمجة الوراثية genetic programming.
مميزات برامج الذكاء الاصطناعي

1-التمثيل الرمزي Symbolic Representation

أنها تستخدم أساساً رموزاً غير رقمية وهى في هذا تشكل نقضاً صارخاً للفكرة السائدة أن الحاسب لا يستطيع أن يتناول سوى الأرقام، فعلى المستوى القاعدي يتكون الحاسب من نبائط ثنائية binary devices ولا يمكن لهذه النبائط أن تتخذ إلا أحد وضعيين اتفق على أن يرمز لهما ب "1 أو صفر". وقد أدى اختيار هذين الرمزين الرقميين إلى انتشار الفكرة القائلة إن الحاسب لا يستطيع أن يتفهم سوى "نعم أو لا"، وأنة لا يستطيع تمييز ظلال المعنى بينهما. ولكن إذا نظرناً على نفس المستوى للإنسان، مستوى الخلايا العصبية neurons ، لوجدنا أن الفهم الإنساني يعتمد أيضاً على الوضع الثنائي مما يشير إلى إمكانية التعبير عن الأفكار والتصورات والمفاهيم البالغة التعقيد واتخاذ القرارات بتشكيلات متطورة من هذه الأوضاع أو الحالات الثنائية. ولا شك أن إمكانية التعبير عن التصورات العليا والمعقدة بواسطة الرموز الثنائية التي يفهمها الحاسب تجعل محاكاة عملية اتخاذ القرارات ممكنة.

2- الاجتهاد Heuristics

تتحدد السمة الثنائية لبرامج الذكاء الاصطناعي بنوعية المسائل التي تتناولها. فهي في العادة ليس لها حل خوارزمي معروف، ونعنى بذلك عدم وجود سلسلة من الخطوات المحددة التي يؤدى إتباعها إلى ضمان الوصول إلى حل للمسألة. وطالما لا يوجد حل خوارزمي للمسائل التي يعالجها الذكاء الاصطناعي فلابد إذن من الالتجاء إلى الاجتهاد، أي إلى الطرق غير المنهجية و التي لا ضمان لنجاحها. ويتمثل "الاجتهاد" في اختيار إحدى طرق الحل التي تبدو ملائمة مع إبقاء الفرصة في نفس الوقت للتغيير إلى طريقة أخرى في حالة عدم توصل الطريقة الأولى إلى الحل المنشود في وقت مناسب.


3- تمثيل المعرفة Knowledge Representation

تختلف برامج الذكاء الاصطناعي عن برامج الإحصاء في أن بها "تمثيل للمعرفة". فهي تعبر عن تطابق بين العالم الخارجي والعمليات الاستدلالية الرمزية بالحاسب. ويمكن فهم تمثيل المعرفة هذا بيسر لأنه عادة لا يستخدم رموزاً رقمية. فقد يستخدم أحد برامج التشخيص العلاجي القاعدة التالية في تشخيص حالة المريض بالأنفلونزا:

"إذا كانت درجة حرارة المريض عالية، ويشعر بآلام عضلية وصداع، فإن هناك احتمالاً قوياً بأنه يعانى من الأنفلونزا".

ويكون التعبير عن مثل هذه القاعدة في برامج الذكاء الاصطناعي بوضوح وإيجاز وبلغة أقرب ما تكون إلى لغتنا الطبيعية (اللغات الطبيعية هي اللغات الإنسانية التي لم يخترعها إنسان معين ولم تنشأ بقرار، وترتبط بحضارات وتراث الشعوب كاللغات العربية والألمانية والإنجليزية وغيرها تختلف عن لغات البرمجة والاسبرانتو التي صممت لأغراض معينة)، وليس بلغة الحاسب الدنيا (لغات الحاسب الدنيا هي لغات البرمجة التي تستخدم الرمزين صفر وواحد وهى لغات البرمجة الأولى قبل تصميم لغات برمجة "عليا" مثل باسكال وبيسك وفورتران وتستخدم هذه اللغات كلمات مألوفة من اللغة الإنجليزية مثل directory, print, type, save, then ). والتعبير عن هذه القاعدة في البرامج التقليدية يتطلب إضافة جداول كثيرة ومتعددة للتعبير عن هذه العلاقة بين الأعراض المرضية وتلك الأمراض التي يحتمل أن تسببها. وحتى في هذه الحالة سيكون من الصعب جداً على البرنامج أن يفسر طريقة توصله إلى الحل كما تفعل برامج الذكاء الاصطناعي.

4- البيانات غير الكاملة

تتمثل السمة الرابعة لبرامج الذكاء الاصطناعي في قدرتها على التوصيل لحل المسائل حتى في حالة عدم توفر جميع البيانات اللازمة وقت الحاجة لاتخاذ القرار. ويحدث ذلك كثيراً في الطب حين لا يكون نتائج جاهزة وحالة المريض لا تسمح بالانتظار ولا يستطيع الطبيب في هذه الحالة انتظار نتائج التحاليل التي سيستفيد منها بالتأكيد ويضطر إلى اتخاذ قرار سريع.

ويترتب على نقص البيانات اللازمة كون النتيجة التي تم التوصيل إليها غير مؤكدة، أو كونها أقل صواباً مع احتمال خطئها في بعض الأحيان. وكثيراً ما نتخذ قرارات في حياتنا العملية مع غياب جميع البيانات أحياناً نتيجة لطبيعة المسألة نفسها. ومثال ذلك لاعب البر يدج الذي لا يعرف سوى الأوراق التي في يديه وعلية أن يتوصل إلى تقديرات قد تخطئ وقد تصيب عن توزيع الأوراق الأخرى ولا بديل له عن التخمين.

5- البيانات المضاربة Conflicting Data

أما السمة الخامسة لبرامج الذكاء الاصطناعي فهي قدرتها على التعامل مع بيانات قد يناقض بعضها بعضاً، وهذا ما نسميه البيانات المتناقضة ونعنى بها ببساطة تلك البيانات المتناقضة ونعنى بها ببساطة تلك البيانات التي يشوبها بعض الأخطاء. ويوضح ذلك المثال التالي حيث يرمز كل من أ،ب،ج إلى حدث يمكن ملاحظته، بينها يدل الرقم أمام كل قانون على مدى صحته. وتتراوح الأرقام من + 10(وتعنى أن القانون صحيح تماماً)، إلى-10(وتعنى أن القانون غير صحيح بالمرة). ويفترض في كلتا الحالتين أن أ و ب قد لوحظا بالفعل

· لغات البرمجة المستخدمة لإنتاج برامج الذكاء الاصطناعي:
*
· Lisp .
· Python.
· Prolog.
· *Java.
· C++ .

الخلاصــــــــــــــــــــة
الذكاء الاصطناعي هو اسم أطلق على مجموعة من الأساليب والطرق الجديدة في برمجة الأنظمة المحاسبية والتي يمكن أن تستخدم لتطوير أنظمة تحاكي بعض عناصر ذكاء الإنسان وتسمح لها بالقيام بعمليات استنتاجية عن حقائق وقوانين يتم تمثيلها في ذاكرة الحاسب . ولا يزال كثير من نظريات هذا العلم الجديد تحت بحث وتطوير إلا أن هناك بعض التقنيات المعتمدة عليه بدأت تخرج للمجال العلمي ، وقد أثبتت فعاليتها حيث أنجزت أعمال كان من شبه المستحيل القيام بها باستعمال البرمجة التقليدية ، ومن هذه التقنيات الجديدة تقنية الذراع الآلية الذكية Smart Robot وأنظمة الخبراء Expert Systems وتركز التقنية الأولى على تزويد الذراع الآلي بالرؤية الإلكترونية والقدرة على التخطيط والقيام بأعمال مركبة ومعقدة قد تحتاج إلى أكثر من ذراع التعاون عليها. وتركز تقنية أنظمة الخبراء على استخلاص المعرفة التي يستخدمها الخبراء في مجال ما وتخزينها واستخدامها في الوصول لاستنتاجات توازي تلك التي يصل لها الخبير.
*ولعلم الذكاء الاصطناعي بإذن الله مجالات تطبيقية واسعة جداً إذا توفرت الشروط التالية:

· البعد عن الخيال والتوقعات المبنية على غير الحقائق العلمية المثبتة مثل ما يردنا من كتب وأفلام خيالية عن أنظمة تفوق ذكاء الإنسان أو تتحكم فيه.

· استيعاب حدود وإمكانيات هذا العلم الجديد واستخدامه في المجالات المناسبة .




المراجـــــــع

· ألان يونيه ، ترجمة: على صبري فر غلى ، الذكاء الاصطناعي واقعة ومستقبلة ، سلسلة عالم المعرفة ، يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ، الكويت ، 1993م.
· د‏.‏ أحمد تيمور، إنسان العصر القادم رؤية علمــــية قديمـة ، جريدة الأهرام المصرية ، السنة 124 العدد (41367) ، 4 من ذي الحجة 1420 هـ - 10 مارس 2000م.
· د‏.‏ عبد البديع محمد سالم ، نحن والحياة في عصر التكنولوجيا والمعرفة ، جريدة الأهرام المصرية ، السنة 125 العدد (41654) ، 26 من رمضــان 1421 هـ– 22 ديسمبر 2000م.
· د. عطا إبراهيم إمام الألفي ، الذكاء الاصطناعي ، كلية التربية النوعية ، جامعة المنصورة ، مصر ، 2001م.
· Alain Bonnet (1985), Artificial Intelligence, Prentice Hall.
· Winograd, T. (1972), Understanding natural language, Edinburgh, Edinburgh University Press.
· Boden, M. (1977), Artificial intelligence and natural man, New York, Basic Books.
· Pratt, W. (1978), Digital image processing. New York, Wiley

نزاري
13-Mar-2009, 05:35 AM
احسنت مشكور

reham m
05-Feb-2010, 12:48 AM
مشكور ررررررررررررررررر