المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعاقون وفرص العمل



وائل عيد
27-Sep-2008, 08:56 PM
المعاقون وفرص العمل

الإعاقة


نظرة سريعة:

تشمل الإعاقة أية اعتلالات وعاهات بدنية أو ذهنية أو حسّية، بالإضافة إلى أية ظروف تتعلق بالصحة العقلية.

نظرة عامة

تتباين التقديرات الخاصة بعدد من يعانون أي شكل من أشكال الإعاقة في البلدان النامية. وستقصر التعريفات القطرية، وأنظمة القياس، والجهود الرامية إلى تخفيض أعداد الفقراء وتحفيز النمو الاقتصادي في عملها إذا تم تجاهل محنة المعاقين.

تبين النتائج أن معدل الإعاقة يتراوح بين حوالي 10-12 في المائة، مع وجود نسبة تتراوح بين 1-2 في المائة من السكان تعاني من إعاقة شديدة. وتتمشى هذه التقديرات مع المعدل الذي غالباً ما تستشهد به الأمم المتحدة وهو 10 في المائة، وهو مجرد تخمين مستنير مستند إلى بيانات متاحة في البلدان المتقدمة.

ويواجه المعاقون حواجز ضخمة أمام المشاركة بشكل كامل في المجتمع، بما في ذلك القدرة على المشاركة في سوق العمل أو الحصول على قدرٍ كافٍ من التعليم والتدريب الوظيفي. ولا يقتصر الشعور بوطأة الوصم بالعار والتمييز على من لديهم إعاقات، بل إنه في بعض البلدان تعاني أسرهم من معاملة مماثلة. وتجنباً لهذا الاحتمال، تقوم الأسر في أحوال كثيرة بإخفاء أفرادها المعاقين، الأمر الذي يحرمهم من الاستفادة من الخدمات التي قد تكون متاحة.

بل حتى في البلدان المتقدمة، لا يزال معدل توظيف المعاقين أقل كثيراً من معدل توظيف باقي السكان، ويرجع ذلك إلى أسباب منها التحيز من جانب أصحاب العمل. وغالباً ما يدفع عدم كفاية التعليم والخدمات الصحية وشبكات الأمان أفراد أسر المعاقين إلى التخلي عن وظيفة ذات أجر من أجل البقاء في المنزل وتوفير الرعاية. وتُترجم هذه العوامل إلى نسبة ضائعة من إجمالي الناتج المحلي تبلغ حوالي 5-7 في المائة.

كيف تؤثر الإعاقة على مختلف البلدان

في أوغندا، يزيد احتمال أن يكون المعاقون فقراء بنسبة 40 في المائة، واحتمال الذهاب للمدرسة أقل فيما يتعلق بالأطفال الذين يعيشون ضمن أسر معيشية تضم معاقين.

في صربيا، يصل معدل الفقر بين المعاقين إلى 70 في المائة.

وفي هندوراس، تصل نسبة الأمية بين المعاقين إلى 51 في المائة مقابل 19 في المائة بين باقي السكان.


ماذا نعني بكلمة "إعاقة"؟

ركز النموذج الطبي في تفسيره للإعاقة على الحالة الإكلينيكية للمعاق. بينما يوضح النموذج الاجتماعي أن الإعاقة ليست مجرد حالة طبية. ولكنها حالة تنجم عن تفاعل بين عجز بدني أو عقلي أو حسّي وبين الثقافة والمؤسسات الاجتماعية والبيئة المادية.

وغالباً ما يكون الشخص المحدودة قدراته البدنية أو العقلية معاقاً لا بسبب حالة يمكن تشخيصها، بل بسبب حرمانه من التعليم وأسواق العمل والخدمات العامة.
ويؤدي هذا الحرمان إلى الفقر الذي يؤدي بدوره، في حلقة مفرغة، إلى مزيد من الإعاقة نتيجة لتعريض المعاق إلى مزيد من سوء التغذية والأمراض وظروف غير مأمونة في الحياة والعمل.

الإعاقة تشمل كل شخص يعاني إعاقة بدنية أو ذهنية أو حسّية، إلى جانب كل شخص يعاني من ظروف صحية عقلية. وتشمل أيضا من يولدون معاقين ومن تحدث لهم إعاقة بسبب الصراعات أو حوادث المرور أو ظروف غير مأمونة في الحياة والعمل.

البنك الدولي والإعاقة

لا يمكن تحقيق رسالة البنك الدولي الخاصة بتخفيض أعداد الفقراء بدون تلبية احتياجات المعاقين. وتسترشد أنشطة البنك في هذا المجال بثلاثة عوامل، هي:

نهج متعدد القطاعات. إدماج المعاقين في المجتمع ينطوي على إستراتيجية غالباً ما تضم مختلف القطاعات، حيث إن الإعاقة قد تؤثر على جميع جوانب حياة الفرد تأثيراً مترابطاً في الغالب.

خبرة تحليلية. يعتبر مجال الإعاقة والتنمية مجالاً جديداً إلى حد ما وغير مفهوم فهماً واضحاً. ومما يمثل نقاط قوة للبنك تحليل مدى تأثير الإعاقة على التنمية وبناء المبررات الاقتصادية المنطقية لإدراج البُعد المتعلق بالإعاقة في برامج وسياسات التنمية.

دور قيادي. لقد اضطلع البنك بالفعل بدور قيادي في مجالات التعليم والإدارة الحضرية والإعلام عن طريق الدورات التدريبية والعمليات.

كيف يجعل البنك الإعاقة جزءاً لا يتجزأ من أنشطته الرئيسية الخاصة بالتنمية؟

بصورة عامة، خلال فترة السنوات 2002-2006، بلغت نسبة المشروعات التي تتضمن مكوّنات تتناول قضية الإعاقة 4 في المائة من إجمالي مشروعات البنك، و 5 في المائة من ارتباطات البنك بتقديم قروض جديدة (4.8 بليون دولار أمريكي).

وفي يوليو/تموز 2004، بلغت نسبة المشروعات التي تتضمن مكوّنات تتناول قضية الإعاقة في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى 10 في المائة. وبلغت نسبة العمل التحليلي الذي يتضمن بعض التركيز على قضية الإعاقة حوالي 6 في المائة.

وحتى يتسنى له إدماج البُعد المتعلق بالإعاقة في تصميم عملياته وضمن خطوات تنفيذ هذه العمليات، فإن البنك الدولي يعمل في ثلاثة مجالات رئيسية إضافة إلى تعميق أنشطته البحثية، وهي:

بناء قدرات داخلية وخارجية. يجري تنفيذ هذه المهمة عن طريق تمويل مجموعة واسعة النطاق من الأنشطة في مجالات التدريب والبحث والعمليات من خلال عدة موارد، منها الصندوق الاستئماني النرويجي للإعاقة والتنمية، وبرنامج الشراكة بين البنك وهولندا، والصندوق الاستئماني للتنمية البيئية والاجتماعية المستدامة.

فرق العمل الإقليمية. بتمويل مبدئي من صندوق رئيس البنك الدولي للطوارئ، أنشأت كل إدارة من إدارات مناطق عمل البنك فرق عمل متعددة القطاعات وتتسم بطابع الاستمرارية قامت بإعداد خطط عمل لإدماج الإعاقة في عملياتها الحالية والمستقبلية.

الشراكات الدولية. قام البنك بدور رئيسي في تأسيس الشراكة العالمية للإعاقة والتنمية، وهي عبارة عن صندوق استئماني متعدد الجهات المانحة يهدف إلى تجميع كافة الأطراف الرئيسية في مجال التنمية؛ والحكومات والمجتمع المدني والجامعات وأصحاب العمل ومؤسسات العمل الخيري بغرض بناء القدرات وتبادل المعارف بشأن اشتمال المعاقين.