الاستبيـــــان (الاستقصاء)
اعداد الطالبة سارة الشامى
ثانية دكتوراه
اشراف د احمد بهاء الحجار
Questionnaire
يعد الاستبيان أو الاستقصاء من أهم أدوات البحث العلمي وأكثرهما ذيوعا وانتشار في أوساط الباحثين خاصة في مجالات العلوم الاجتماعية كالإعلام والخدمة الاجتماعية وغيرها.
ويمكننا تعريف الاستبيان علي النحو التالي:
الاستبيان هو استمارة يتم إعدادها من قبل أحد الباحثين وتحوي مجموعة من الأسئلة المغلقة أو المفتوحة أو كليهما معا، وتسلم باليد أو ترسل بالبريد لعينة من المبحوثين للإجابة عليها، دون معاونة من الباحث لهم، في أغلب الأحيان، سواء في فهم الأسئلة أو تدوين الإجابات.
أنواع الاستبيان:
يقسم الخبراء الاستبيان إلى عدة أنواع:
من حيث تكوينه وهيكله العام:
(أ) الاستبيان المقنن Structured
هو الذي يتضمن مجموعة من المعلومات والآراء ووجهات النظر وانماط الممارسة لدي مجموعة كبيرة من المبحوثين. ويزداد استخدامه كلما توافر للباحث إطار مرجعي كاف عن مشكلة بحثه والمتغيرات العديدة المؤثرة فيها. كما يمكن جمع بياناته بطريقة ميسورة إذا ما أرسل للمبحوثين عن طريق البريد.
(ب) الاستبيان غير المقنن Unstructured
هو الذي يتضمن مجموعة من الأسئلة العامة التي تدور حول الموضوعات الرئيسية لمشكلة البحث، بحيث تعتبر بمثابة مرشد للباحث في جمع البيانات المطلوبة، والتي تتم عن طريق المقابلة الشخصية للباحث مع مجموعة المبحوثين. ويستخدم هذا النوع بهدف التعرف علي وجهات نظر المبحوثين وآرائهم واتجاهاتهم ودوافعهم، ولذلك يطلق علي هذا النوع "صحائف الاستبار" Intervewing Schedule تمييزا له عن صحائف الاستبيان المقننة، نظرا لأنه يعتمد علي دور المبحوث في التعرف علي أبعاد جديدة ومتنوعة عن طريقة استرسال المبحوث في استجابة و توجيه الأسئلة وإدارة الحديث بالطريقة التي تضمن الحصول علي أكبر كمية ممكنة من المعلومات والآراء والاتجاهات والدوافع.
2- من حيث أسلوب جمع البيانات من الميدان:
(أ) الاستبيان البريدي Mailed Questionnaire:
هو الذي يتم إرسال صحائفه إلى العينة المختارة من المبحوثين عن طريق البريد لكي يقوم بملئها واستيفاء الإجابات المطلوبة وإرسالها إلى الباحث أو إلى الجهة المشرفة علي البحث. ويعتبر هذا النوع نمطا شائعا في العديد من البحوث خاصة تلك التي تطبق علي أعداد كبيرة من المبحوثين المنتشرين في مناطق جغرافية متفرقة، تجعل من الصعب إمكانية الاتصال الشخصي المباشر بهم. ويتطلب هذا النوع من الاستبيان ضرورة أن تكون الأسئلة مصاغة ببساطة ووضوح تام، وأن تتفق مع المستوي الثقافي والتعليمي للمبحوثين، كما يجب أن توفر الجهة المشرفة علي البحث إمكانية إرسال الردود من جانب المبحوثين، كأن تقوم مثلا بوضع مظروف مدون عليه عنوان الجهة وملصق عليه طابع بريد حتي تضمن زيادة نسبة الاستجابة.
(ب) الاستبيان بالتليفون Telephone Interview :
هو الذي يتم ملئ بياناته عن طريق الاتصال تليفونيا بالمبحوثين، ويلجأ الباحث لهذا الأسلوب حينما يصعب عليه مقابلة المبحوثين في أماكن إقامتهم أو عملهم، ويتطلب الاتصال التليفوني توافر خطوط تليفونية لدي مجتمع البحث وخدمة تليفونية جيدة، إضافة إلى الوقت والجهد اللذين يبذلهما الباحث في إجراء الاتصال بكل مبحوث علي حده.
(ت) الإستبار Interviewing Schedule:
ويتم جمع بياناته عن طريق المقابلة الشخصية بين الباحث والمبحوثين في عدة حالات مثل:
- غموض مشكلة البحث وعدم توافر بيانات أساسية كافية عنها، مما يستوجب ضرورة إجراء دراسة استكشافية أو استطلاعية تلقي الضوء علي الجوانب المختلفة للمشكلة البحثية، وذلك عن طريق إعداد أسئلة تمثل رؤوس موضوعات ومقابلة المبحوثين للتعرف علي آرائهم ومعلوماتهم ووجهات نظرهم في مجموعة القضايا التي تتضمنها هذه الأسئلة العامة.
- الرغبة في التعرف علي الدوافع والاتجاهات ووجهات النظر المختلفة لدي المبحوثين، وهو ما لا يمكن الحصول عليه عن طريق الاستبيان البريدي الذي لا يساعد في التعرف علي حقيقة الدوافع والمشاعر والآراء والاتجاهات لدي المبحوثين.
- حينما يطبق البحث علي عينة من المواطنين البسطاء ذو الثقافة المحدودة والأميين الذي لا يقرءون ولا يكتبون، هنا يضطر الباحث أو الفريق البحثي إلى الالتقاء وجها لوجه مع أفراد العينة للحصول علي إجابات واقعية ومعبرة عن آرائهم الفعلية.
خطوات إعداد استمارة الاستبيان :
1- تحديد كم ونوع المعلومات المطلوبة.
2- تحديد الهيكل العام لاستمارة الاستبيان.
3- إعداد الاستمارة في صورتها الأولية.
4- اختبار كفاءة الاستمارة.
5- إعداد الاستمارة في شكلها النهائي.
أولاً : تحديد كم ونوع المعلومات المطلوبة :
لما كان الباحث يهدف بالدرجة الأولى إلى الحصول على معلومات محددة عن موضوع بحثه لاختبار فروضة أو الإجابة على تساؤلاته فإن ذلك يستلزم بالضرورة أن يقوم الباحث بتحديد نوع وكم البيانات التي يريد جمعها وتعد هذه الخطوة أولى خطوات البحث الميداني باستخدام استمارة الاستبيان.
وينصح الممارسون وخبراء البحوث الميدانية بأن يبدأ الطالب بخبرته الشخصية وخبراء البحوث الميدانية بأن يبدأ الطالب بخبرته الشخصية وبتصور ذاتي، وفقا للإطار العام لبحثه، في تحديد المعلومات المطلوب الحصول عليها، بما يخدم أهداف البحث والغرض منه، ثم يحدد الباحث - بعد تصور متعمق - المحاور الأساسية التي تشتمل عليها دراسته، مع تخيل النتائج الفعلية التي يود الوصول إليها في كل ميدان.
ثانياً : تحديد الهيكل العام لاستمارة الاستبيان :
بعد أن يقوم الباحث بتحديد المعلومات المطلوبة، يبدأ الخطوة الثانية، وتتمثل في تقسيم هذه المعلومات وتصنيفها وتبويبها بطريقة منطقية، ويفضل أن تقسم الي محاور، يضم كل محور بنود تفصيلية محددة في شكل نقاط مركزة يمكن تغطيتها، بحيث تبدو الصورة النهائية لاستمارة الاستبيان عبارة عن مجموعة من الوحدات المتتابعة التي تتضمن كل وحدة منها نقطة أو قضية معينة بتفصيلاتها المختلفة التي يراد جمع المعلومات عنها. ويؤدي تكامل هذه الوحدات الي تكوين الهيكل العام لاستمارة الاستبيان بصورة شاملة.
ثالثاُ : إعداد الاستمارة في صورتها الأولية :
بعد أن يقوم الباحث بتحديد كم ونوع المعلومات المطلوبة وتحديد الهيكل العام لاستمارة الاستبيان يبدأ في تحويل محاور الاستبيان وقضاياه بتفصيلاتها المختلفة إلى مجموعة من الأسئلة التي يجب أن يراعى قبل إعدادها وصياغتها عدة عوامل أساسية :
1 - الظروف العامة لمجتمع البحث كالمستوى التعليمي والثقافي والاقتصادي والمهني والاجتماعي .
2 – طبيعة المشكلة المراد بحثها ويرتبط بذلك استخدام الأسئلة المباشرة أو غير المباشرة والأسئلة المغلقة أو المفتوحة أو الجمع بين هذه الأنواع من الأسئلة.
3 – طريقة معالجة البيانات وتحليلها وتفسيرها ويتصل بذلك استخدام الأساليب الإحصائية والاستعانة بالحاسب الآلي.
أنواع الأسئلة :
( أ ) الأسئلة المباشرة وغير المباشرة :
ويهدف النوع الأول إلى الحصول على إجابات واضحة وحقائق صريحة مثل السؤال عن السن والدخل والدرجة العلمية والحالة الاجتماعية أو الحصول على إجابات عن أسئلة بلفظ معين مثل نعم أو لا أو راض أو غير راض وهكذا.
أما النوع الثاني فيتمثل في الأسئلة غير المباشرة والتي يمكن من خلال الإجابة عليها استنتاج البيانات المطلوبة ويستخدم هذا النوع من الأسئلة في قياس درجات التكيف الاجتماعي ومستويات الطموح وكشف الاتجاهات وتحديد القيم الاجتماعية للأفراد.
(ب) الأسئلة المغلقة والأسئلة المفتوحة :
ويقصد بالنوع الأول مجموعة الأسئلة التي يحدد فيها الباحث مسبقاً إجابات بديلة يدونها في استمارة الاستبيان بعد السؤال مباشرة على أساس أن يقوم المبحوث باختيار إجابة واحدة أو أكثر على أنها الإجابة المناسبة من وجهة نظره وتشمل الأسئلة المغلقة عدة نوعيات فرعية طبقاً لنوعية الإجابة المطلوبة مثل :
- الأسئلة المغلقة التي تنحصر الإجابة عليها في بديلين فقط ويطلب من المبحوث اختيار بديل واحد فيها ( نعم أو لا ، موافق – غير موافق ).
- الأسئلة المغلقة التي تتعدد الإجابات عليها ولكن يطلب من المبحوث اختيار بديل واحد فقط منها ( راض – راض إلى حد ما – غير راض – غير راض تماما ) .
- الأسئلة المغلقة التي تتعدد الإجابات عليها ويطلب من المبحوث اختيار مجموعة بدائل يقوم بترتيبها حسب أهميتها من وجهة نظره أو قد توضع قوائم إجابات تتعلق بكل سؤال وعلى المبحوث أن يضع علامة صح أمام الرأي الذي يميل إليه وتستخدم الأسئلة المغلقة بصفة عامة عند الرغبة في الحصول على الحقائق من خلال أسئلة محددة وهى تفضل في حالة معرفة جميع الاحتمالات الممكنة للإجابة وفى بعض الحالات يترك للمبحوث ذكر إجابة أخرى غير مدونة ويطلق على مثل هذا النوع " الأسئلة نصف المغلقة".
أما فيما يتعلق بالأسئلة المفتوحة فيستخدمها الباحث لإتاحة الحرية للمبحوث في إجابته بحيث يعبر عن مشاعره وأفكاره و آرائه بحرية تامة . ويصلح هذا النوع من الأسئلة في الدراسات الاستطلاعية التي تهدف لمعرفة الجوانب المختلفة لظاهرة من الظواهر وتفيد الأسئلة المفتوحة في حالات عديدة من بينها:
- ندرة البيانات والمعلومات الخاصة بالمشكلة البحثية .
- تنوع الاستجابات البديلة وتعددها وعدم إمكان حصرها .
- الرغبة في معرفة الدوافع والاتجاهات ووجهات النظر لدى المبحوثين وهو ما لا يؤدى إلية استخدام الأسئلة المغلقة المقننة.
- إتاحة الفرصة للمبحوث للإجابة بلغته وأسلوبه الخاص دون أن يحدد له الباحث الإجابات المحتملة للسؤال مما يشجعه على التعبير عن أفكاره ومعتقداته.
إلا أن هناك انتقادات موجهة للأسئلة المفتوحة من بينها:
- احتمال استطراد المبحوث في سرد أراء قد تخرج عن نطاق البحث .
- احتمال اختلاف درجة فهم المبحوثين للسؤال خاصة في الاستبيان البريدي مما قد يؤدى إلى اختلاف إجاباتهم حسب فهم كل منهم للسؤال مما ينتج عنه عدم تمثيل النتائج النهائية للواقع تمثيلا صحيحا.
- صعوبة تكوين قوائم ذات معنى موحد لتصنيف الآراء التي قيلت مع اختلاف الألفاظ المستخدمة من قبل المبحوثين .
- احتمال تحيز الباحث أثناء عملية التصنيف التي يقوم بها اعتمادا على وجهة نظره الخاصة وهو ما قد يتعارض مع وجهة نظر المبحوثين أنفسهم إذا ما طلب منهم إدراج آرائهم وأفكارهم في تصنيف معين.
- ضرورة توافر قدرة عالية لدى الباحث في تسجيل كافة أراء المبحوث وتعليقاته وهو ما يستهلك وقتا كبيرا قد يؤثر على الوقت المخصص لتطبيق الاستبيان ويقلل من الوقت الذي يجب أن يتاح لبقية الأسئلة المتضمنة في هذا الاستبيان.
البناء اللغوي والهيكلي لأسئلة الاستبيان:
نظرا لان الأسئلة تعد العمود الفقري لاستمارة الاستبيان ولأهمية بنائها بناء سليماً ، تقديم فيما يلي بعض الإرشادات لطلاب البحث فى الجامعات والمعاهد العليا للإفادة منها في بحوثهم الميدانية خاصة تلك المتعلقة بقضايا الرأي العام :
1 – أن يصاغ السؤال بأسلوب واضح بسيط سهل مفهوم مباشر لا يحتمل التفسير والتأويل ويبتعد تماما عن التعقيد اللفظي.
2-- تجنب الأسئلة الإيحائية ، وتلك التي تحتمل التحيز وعدم الدقة أو تلك التي تعطى أكثر من معنى واحد.
3-صياغة الأسئلة في عبارات تلائم المستوي الثقافي والاجتماعي للمبحوث
4 – تجنب الأسئلة التي تحتاج إلى حسابات معقدة أو تلك التي تتطلب تفكير طويلاً .
5 – ألا يحتمل السؤال أكثر من فكره واحدة ، وأن تكون هذه الفكرة واضحة ومفهومة.
6 – يجب ألا يتضمن السؤال خصوصيات أو وقائع شخصية أو محرجة يخجل المبحوث الإجابة عليها إلا في حالات الضرورة وبما يتيح تقديم الضمانات الكافية لسريتها وبالشكل الذي يحقق تعاوناً باقتناع من جانب المبحوث.
7 – يراعى البعد عن الأسئلة التي تدفع المبحوث إلى الإدعاء مثل " أظنك تمارس العمل السياسي في أحد الأحزاب " بل يجب أن تكون صيغة السؤال " هل أنت منضم لأحد الأحزاب ".
8 - يجب صياغة الأسئلة بحيث تكون إجابتها قاطعة.
9 – أبتعد عن الأسئلة المزدوجة التي تشتمل على أكثر من موضوع فلا تسأل المبحوث مثلا ": هل أنت طالب وموظف ؟ أو هل تمارس الرياضة في أوقات الصباح والمساء.
10 – يجب ألا تكون الأسئلة بديهية أي معروف إجاباتها مقدما.
11 - تجنب الأسئلة التافهة أو تلك التي لا تؤدى الإجابة عنها إلى نتائج ذات أهمية. وضع في ذهنك أن الإجابة الرديئة تنتج عن سؤال رديء أما السؤال الجيد فينتج عنه إجابة جيدة.
12 – أن يتضمن السؤال فكرة واحدة أو نقطة قائمة بذاتها حتى تكون الإجابة مرتبطة فعلا بهذه الفكرة، وبالتالي يمكن استخراج النتائج بطريقة دقيقة.
13 - يفضل عدم اللجوء إلى الأسئلة المفتوحة إلا إذا استدعت متطلبات البحث ذلك، إذ هي تحتاج إلى جهد كبير في عملية التحليل.
14 – في حالة استخدام الأسئلة المفتوحة، يراعي ألا تحتاج إلى إجابات طويلة، وألا تتطلب من المبحوث مجهودا فكريا شاقا أو ذاكرة حادة.
15 بين فئة وأخرى. وينبغي في الوقت نفسه أن تكون الفواصل بين الفئات متناسبة مع أهداف البحث وظروف العينة.
16 – ألا تشمل قائمة الأسئلة أي سؤال غير ضروري.
17 – يفضل تجزئة الأسئلة التي تشمل أكثر من عنصر واحد، ووضع سؤال لكل عنصر.
18 – تنويع الطريقة المستخدمة في ترتيب الإجابات البديلة في حالة الأسئلة المغلقة لتفادي احتمال إحساس المبحوث بوجود نمط معين في ترتيب الإجابات.
19 – يجب تصنيف الأسئلة حسب أقسام البحث وميادينه الرئيسية، بحيث يوضع كل مجموعة من الأسئلة تحت محور واحد، وبهذا يتفادي الباحث التداخل بين الأسئلة ويسهل تصنيفها وتفريغ إجاباتها وتحليل هذه الإجابات كميا وكيفيا بسهولة ويسر.
20 – يجب أن تحقق الأسئلة فائدة للبحث الميداني وتجيب علي استفساراته وتحقق أهدافه.
21 – مراعاة المنطق في ترتيب الأسئلة وتسلسلها بحيث يكون هناك ترابط وتناسق بين كل سؤال وما يليه من أسئلة، وبين مجموعة الأسئلة التي يتضمنها كل محور من محاور الاستمارة.
22 – يجب أن ينتبه الباحث إلى ضرورة مراعاة التتابع الزمني للأحداث، إذا ما تضمنت استمارة الاستبيان قضايا زمنية، فضلا عن المتطلبات الزمنية والموضوعية بطريقة تكاملية.
23 – يجب مراعاة العامل النفسي في ترتيب الأسئلة حتى يظل المبحوث علي تجاوبه مع الباحث إلى نهاية الاستمارة. ويتعلق بهذا البند توزيع أسئلة البيانات الخاصة في ثنايا الأسئلة الأخرى، كل في المكان المناسب له في سياق الأسئلة، بما يحقق التسلسل الطبيعي للحديث إذا كانت طبيعة الموضوع تحتمل ذلك.
24 – ألا تتضمن الاستمارة أسئلة تحوي الإجابات عليها بيانات تفصيلية لا يحتاج إليها الباحث، إذ أن ذلك من شأنه إضاعة الوقت والجهد في مالا طائل من ورائه.
25 – يجب علي الباحث عند إعداد وصياغة أسئلة الاستمارة ألا يقفز بسرعة من قضية أو فكرة إلى قضية أو فكرة أخري، حتى لا يؤدي ذلك إلى ارتباك المبحوث وفقدانه القدرة علي مواصلة الإجابة.
26 –يفضل أن تتضمن الاستمارة بعض الأسئلة التي تختبر صدق المبحوث في الإجابة والتي تسمي أسئلة المراجعة أو الاختبار Checking Questions وهي تحمل نفس المعني لدي بعض الأسئلة الأخرى، ولكن بعبارات وصياغات مختلفة. فالسؤال عن السن قد يؤكده سؤال عن تاريخ الميلاد. ويجب ألا تكون هذه الأسئلة قريبة من بعضها، حتى لا يكشفها المبحوث، بل يجب إخفاء مغزاها الحقيقي.
27 – في حالة تعدد البدائل المحتملة لإجابات أي سؤال، يجب مراعاة عدم التداخل بين هذه البدائل، كما ينبغي أن يكون كل بديل متعلقا باحتمال واحد فقط.
28 –يجب أن تتمشي الأسئلة مع موضوع البحث وتغطي جوانبه المختلفة وفروضه أو تساؤلاته، كما يجب أن تكون ضرورية وعلي درجة كبيرة من الأهمية لمثل هذا البحث.
29 – يجب البعد عن الأسئلة الكيفية، فلا تسأل عن الوقت الذي يستغرقه شخص في الوصول إلى العمل بأن طويل أو قصير، بل تسأله عن الزمن بالساعات والدقائق، ولا تسأل عن دخله بأنه كبير أو صغير، بل تضع له فئات الدخل ليختار الفئة التي تناسب دخله بالفعل.
30 –في حالة احتمال عدم معرفة الإجابة علي أحد الأسئلة، تضاف فئة (لا أعرف)
31 – إذا كانت الأسئلة مغلقة فيجب إعطاء جميع الإجابات المحتملة كما يجب إضافة : (بيانات أخري تذكر).
32 – يري بعض أساتذة وخبراء بحوث الرأي العام أهمية إضافة أسئلة يطلقون عليها "أسئلة التصفية" Filter Questions تستهدف التعرف – منذ البداية – علي قدرة المبحوث علي الإجابة عن أسئلة صحيفة الاستبيان، وتقيس هذه الأسئلة مدي معرفة المبحوث بالموضوعات التي يتطرق إليها الاستبيان و درجة معرفته بها.
33 – يراعي تحديد رقم مسلسل لكل سؤال حتى يسهل الاستدلال عليه.
34 –يراعي تتابع الأسئلة في تسلسل منطقي حتى يتسنى للمبحوث تنظيم أفكاره وحتى لا يقع في حيرة أو تشتت ذهني وفكري.
35 – يراعي التدرج في توجيه الأسئلة، فتبدأ بالعامة منها ثم تتطرق إلى الأسئلة المتخصصة بحيث تثير اهتمام المبحوث.
36 – يجب أن يبتعد الباحث تماما عند صياغة الأسئلة، عن استخدام المحسنات اللفظية كالاستعارة والكناية وغيرها.
37 –ضرورة تحديد التعريفات المستخدمة في الأسئلة والوحدات أو المقاييس المطلوبة تحديدا دقيقا، حتى يمكن تحقيق درجة التماثل المطلوبة في جميع البيانات.
38 – قد توضع المعلومات الشخصية عن المبحوث بداية الاستمارة وقد توضع في نهايتها، وإن كان نفضل وضعها في النهاية، وأن يكون ذكر اسم المبحوث اختياريا.
رابعا : اختبار كفاءة الأداة البحثية :
تعد هذه الخطوة من أهم الخطوات التي يجب اتباعها من قبل الباحث إذ يجب عليه اختيار أداة البحث قبل تطبيقها علي العينة المختارة لتحقيق عدة أهداف أهمها :
1- اكتشاف مدي ملائمة الأداة لتحقيق البحث وتمشيها مع موضوعه وتغطيتها لجوانبه المختلفة.
2- تحديد درجة استجابة المبحوثين للبحث بصفة عامة، وللأداة بصفة خاصة.
3- التأكد من مناسبة تصنيف الأسئلة في المحاور أو الأقسام المختلفة مع الموضوعات المستهدف دراستها والوقوف علي أثر تسلسل الأسئلة وتدرجها.
4- قد يغفل الباحث أثناء إعداد الاستمارة عن بعض النقاط أو الموضوعات المهمة لذا فإن اختبار كفاءة الاستمارة ينبه إلى هذا النقص.
5- قد يعرض الباحث بعض الأسئلة المخالفة للمعايير المتفق عليها في الصياغة، أو يذكر بعض الألفاظ ذات المعاني المختلفة لذا فإنه من الضروري أن يتنبه لمعالجة مثل هذه الثغرات.
6- يفيد اختبار كفاءة الأداة في التأكد من توفر المعلومات لدي المبحوثين بما يتيح لهم الإجابة علي الأسئلة.
7- لا شك أن الباحث يصعب عليه الإلمام بجميع الإجابات المحتملة للأسئلة المغلقة التي أدرجها في استمارة الاستبيان، لذا فإنه من الضروري اختبار الاستمارة والتأكد من صلاحيتها منطقيا وتجريبيا إذ يفيد هذا الاختبار في أدراج إجابات أخرى محتملة لم يكن من السهل حصرها بدون الاختبار.
8- اكتشاف الأسئلة الحساسة والمحرجة أو ذات الطابع الشخصي التي يعزف المبحوث عن الإجابة عليها.
9- التأكد من فهم المبحوثين للأسئلة واكتشاف صعوبات اللغة والصياغة والغموض.
10-إلغاء أو إجراء تعديلات جوهرية أو جزئية لبعض الأسئلة غير المناسبة (كالأسئلة الإيحائية أو البديهية أو المجهدة أو الطويلة أو المزدوجة أو التي تعطي أكثر من معني أو غير المفهومة... الخ).
11-التحقق مما إذا كان المبحوثين قد اكتشفوا ما يطلق عليه بأسئلة المراجعة أو الاختبار والتي تختبر صدق المبحوث في الإجابة أو أنهم لم يكتشفوا هذه الأسئلة.
12-الاستفادة من آراء المبحوثين ومقترحاتهم وتعليقاتهم وملاحظاتهم علي أداه البحث بما يحقق سلامة الإعداد والتعديل وتجنب الأخطاء.
ويتم اختبار كفاءة الأداة البحثية بطريقتين:
(أ) عرض استمارة الاستبيان علي مجموعة من الأساتذة والخبراء المتخصصين في موضوع البحث وفي مناهج البحث العلمي، بهدف إجراء الصحة الموضوعية والمنطقية والمنهجية للاستبيان، أي التأكد من أنه يجمع نوع وكم المعلومات المطلوبة وأن إعداده سليم وصياغته واضحة ومحددة. ولا شك أن هذه المجموعة من الأساتذة والخبراء المتخصصين سوف توجه الباحث إلى مواطن النقص أو القصور في أداته البحثية، من حيث شكلها أو مضمونها، كما ستعرض له وجهات نظر جديدة قد تكون خافيه عليه.
(ت) القيام بدراسة أولية (استكشافية) Pilot study علي عينة محدودة مماثلة للعينة الأصلية التي سيجري عليها البحث، وذلك بهدف التعرف علي مدي فهم مفردات العينة للأسئلة وللألفاظ المستخدمة ودرجة وضوحها وسهولتها، ومدي تجاوب المبحوثين مع كل سؤال، ونوع الإجابات البديلة المحتملة للأسئلة، والوقت الذي تستغرقه عملية جمع البيانات، والملاحظات والتعليقات المختلفة علي جميع جوانب صحيفة الاستبيان ومشتملاتها شكلا وموضوعا.
ويحدد بعض الخبراء عدة مظاهر تدل علي احتياج الأداة البحثية للتعديل:
1- إذا أجاب عدد كبير من المبحوثين بأنهم لا يعرفون أو لا يفهمون بعض الأسئلة، أي حينما تكثر الاستجابات المحايدة مثل: (غير متأكد) أو (لا رأي لي) أو (لا أعرف)، نتيجة لصعوبة السؤال أو غموضه أو حساسيته.
2- إذا زادت التعليقات علي الأداة من جانب أفراد العينة.
3- إذا اختلفت النتيجة بتغير ترتيب الإجابة مما يعني سوء تسلسل الأسئلة.
4- إذا امتنع كثيرون عن الإجابة أو رفضوا ذلك.
5- في حالة عدم انتظام توزيع الإجابات علي الأسئلة في رتب ومجموعات.
6- إذا كانت الإجابة علي الأسئلة جزئية، أي تجيب علي جانب واحد فقط من الأسئلة دون الآخر.
7- إذا أجاب المبحوث بإجابات لا علاقة لها بموضوع البحث.
8- إذا استغرقت الإجابات علي أسئلة الاستمارة وقتا أطول مما كان متوقعا.
9- إذا أجاب كل المبحوثين بنفس الاستجابة، بمعني أن يكون هناك إجماع علي الموافقة أو الرفض.
10- إذا أحس بعض المبحوثين بحالة نفور وضيق مما تحويه الاستمارة، بحيث يصعب عليهم الاستمرار في التجاوب معها والإجابة علي أسئلتها.
خامساً : إعداد الاستمارة في شكلها النهائي :
بعد اختبار كفاءة استمارة الاستبيان كأداة بحثية مهمة لجمع البيانات والمعلومات، تأتي المرحلة الأخيرة والمتمثلة في إعداد الاستمارة في شكلها النهائي، ولتحقيق ذلك يجب علي الطالب اتباع الآتي :
1- تصميم غلاف الاستمارة بشكل جذاب ولائق حتى يقبل المبحوثين علي ملئها والإجابة علي أسئلتها.
2- أن يتضمن الغلاف البيانات الأساسية التي تعطي للمبحوث فكرة سريعة عن اسم البحث واسم الباحث أو الجهة القائمة به، والدرجة العلمية المستهدفة (ماجستير، دكتوراه، مشروع تخرج،...الخ) فضلا عن التاريخ، ومقدمة موجزة توضع في براوز توضح الهدف الأساسي للبحث والتأكيد علي أن البيانات لن تستخدم إلا في أغراض البحث العلمي وتتمتع بالسرية التامة.
3- يفضل تقسيم الاستمارة إلى محاور يضم كل محور مجموعة من الأسئلة، بعد أن سبق التأكد من صحتها منطقيا وتجريبيا، وإعطاء هذه الأسئلة أرقاما مسلسلة.
4- يفضل عدم كتابة أكثر من سؤال واحد علي السطر الواحد، وأن يخصص أمام وتحت كل سؤال المكان الكافي للإجابة عليه.
5- يراعي التركيز في عدد الأسئلة قدر الإمكان حتى لا يجهد المبحوث ولا يصاب بالملل.
6- يراعي ترك مسافات مناسبة تحت الأسئلة المفتوحة كي يدون الباحث آراءه بحرية وراحة تامة.
7- يراعي إخراج الاستمارة بصورة جميلة وجذابة.
8- أن يكون ورق الاستمارة من جيد (80 جم) يسمح بتداوله بين الباحثين والمبحوثين والمرمزين دون أن يفقد شكله أو يتغير لونه أو يتمزق.
9- يراعي تحديد حجم الاستمارة، بحيث يكون مناسبا للباحث وللمبحوث علي حد سواء.
10- إذا استدعي الآمر ثني الاستمارة، فيجب أن يتم ذلك دون تأثير علي الأماكن المخصصة للإجابة.
11-إذا رغب الباحث التمييز بين استجابات مجموعة من الأفراد، أي تميز المبحوث والتعرف علي الجهة التي يعمل بها (كصحيفة الأهرام أو الأخبار أو الجمهورية...مثلا)، يمكنه وضع علامة مميزة علي الاستمارات لتسهيل التعرف علي كل فئة.
12-يراعي طبع الاستمارة علي وجه واحد من الورق، ليسهل القراءة والكتابة.
13-يترك للمبحوث في النهاية نصف صفحة أو أكثر ليدون بها أية اقتراحات أو ملاحظات إضافية لم تكن واردة بالاستبيان، ويود أن يضيفها علاوة علي ما ذكر من إجابات، وتختتم الاستمارة بجملة شكر مختصرة للمبحوث علي تعاونه مع الباحث في الإجابة علي الأسئلة.
14-يفضل أن تتضمن الصفحة الأخيرة البيانات الشخصية للمبحوث لتدوين اسمه (إن رغب)، والجهة التي يعمل بها، وجنسه (ذكر أو أنثي)، وجنسيته، ومؤهلاته وسنوات خبرته في العمل..الخ وتوضع هذه البيانات في برواز يتم إخراجه بشكل جذاب ومشوق.
15-إذا كانت الاستمارة مكونة من عدد كبير من الصفحات (10 فأكثر)، يفضل أن تكون علي شكل كراسة.
16-يراعي تدبيس أوراق الاستمارة حتى لا تفقد إحدى أوراقها مما يحدث بلبلة للمبحوث وقد يدفعه ذلك لعد الاستمرار في الإجابة علي الأسئلة.
17- مراجعة الاستمارة بعد طبعها علي الكمبيوتر مراجعة دقيقة، سواء من الناحية اللغوية أو التنظيمية أو الشكلية.
18-التأكد من ترتيب الصفحات والأسئلة حسب تسلسلها.
19-يمكن في بعض الحالات، أن يرفق الباحث مع استمارة الاستبيان صفحة تتضمن تعريفات محددة لبعض الألفاظ والمفاهيم الواردة بالاستمارة، بهدف تحقق الفهم المشترك بين جميع مفردات البحث، ولمساعدتهم علي الإجابة الصحيحة.
20-يفضل في الاستبيان البريدي، أن يكون طلب الإجابة علي أسئلة الاستمارة في شكل خطاب موجه إلى المبحوث، ومصاغ بأسلوب سلس رقيق مهذب يحدد فيه الباحث عنوان البحث واسمه أو اسم الجهة المشرفة عليه، والغرض من ملئ الاستمارة، والتأكيد علي سرية البيانات وأنها لا تستخدم إلا في أغراض البحث العلمي.
مزايا وعيوب الاستبيان :-
أولا مزايا الاستبيان :-
1- يمكن الحصول على معلومات من عدد كبير من الإفراد متباعدين جغرافياً بوسيلة الاستبيان بأقصر وقت ممكن بالمقارنة مع وسائل جمع البيانات البديلة
2- يعتبر الاستبيان من اقل وسائل جمع المعلومات تكلفة سواء في الجهد المبذول أو المال ، ولا يحتاج تنفيذ وإدارة الاستبيان إلى عدد كبير من الباحثين المدربين ، وذلك لأن الإجابة عن الأسئلة وتدوينها متروكة للمستجيب ذاته
3- يعتبر كثير من الباحثين المعلومات التي تتوفر عن طريف الاستبيان أكثر موضوعية من إجابات المقابلة أو غيرها من طرق جمع البيانات بسبب أن معظم الاستبيانات لا تحمل اسم المستجيب مما يحفزه على إعطاء معلومات موثوقة وصحيحة
4- أن طبيعة الاستبيان توفر له ظروف التقنين أكثر مما يتوفر لوسائل أخرى بسبب التقنين في الألفاظ وترتيب الأسئلة وتسجيل الإجابات مما يزيد من قيمة الاستبيان
5-يوفر الاستبيان وقتاً كافياً للمستجيب للتفكير في إجابته مما يقلل الضغط عليه ويدفعه إلى التدقيق في معلوماته.
عيوب الاستبيان :
1- من المعروف أنه لا يعيد جميع الأفراد الذين ترسل إليهم استبيانات تلك الاستمارات مما يقلل من تمثيل المعلومات للعينات التي وزع عليها . وقد دلت تجربة الباحثين الذين استخدموا الاستبيان أن نسبة إعادة الاستبيانات تتراوح بين 20% إلى 25% من الاستمارات المرسلة إلى المستجيبين .
2- قد يعطي المستجيب إجابة غير صحيحة حين يملأ الاستبيان ولا يستطيع أحد أن يتابع نقطة أو بندا ما بأسئلة متشابهة كي يعطي المستجيب . وبسبب الوقوع في هذا الخطأ هو أن كثيراً من العبارات والمصطلحات تحمل أكثر من معنى لأفراد مختلفين مما يحد من قيمة الاستبيان.
3- لا يستطيع الباحث أن يلاحظ ويسجل ردود فعل المستجيبين بسبب فقدان الاتصال الشخصي معهم ، وقد تكون تلك الانفعالات من المعلومات الهامة لموضوع البحث
4- لا يمكن استخدام الاستبيان في مجتمع لا يجيد معظم أفراده القراءة والكتابة ولهذا لا يمكن جمع معلومات بواسطة الاستبيان في مثل هذه المجتمعات .
5-يجب أن يحافظ الباحث على حجم معقول للاستبيان فلا يوجه أسئلة كثيرة كي لا يدفع المستجيب إلى الملل وبالتالي عدم تعبئته لئلا يأخذ منه وقتاً طويلاً . وهذا العامل يحد من الاعتماد على الاستبيان إذا كانت المشكلة أو موضوع البحث نملي على الباحث أن يوجه أسئلة متعددة .










رد مع اقتباس
مواقع النشر